حذرت وزارة حقوق الإنسان من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز مع استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في تشديد الحصار وقطع الإمدادات وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واقتراب نفاد المؤن والأدوية والوقود.
وقالت الوزارة في بيان اليوم إن استمرار هذا الوضع يهدد بكارثة إنسانية تتحمل المليشيا مسؤوليتها، ويستدعي تحركا عاجلا لإنقاذ السكان وضمان وصول احتياجاتهم الأساسية.
وأضافت أن اعتداءات المليشيا في تعز ومحيطها أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 250 مدنيا جراء القصف على المنازل والأعيان المدنية والقنص واستهداف سيارات الإسعاف، مؤكدة أن تواصل القصف وإغلاق طرق الإمداد يضاعف معاناة السكان ويعرقل إسعاف الجرحى ونقل المرضى وتأمين الغذاء والدواء والمياه.
وحذرت بشكل خاص من تفاقم أزمة مياه الشرب خلال الأسابيع الأخيرة بعد منع المليشيا وصول الإمدادات من حوض الضباب إلى المدينة وتعريض طرق نقلها للقصف، ما يهدد سلامة العاملين ويعوق وصول المياه إلى الأحياء.
كما أشارت إلى أن مستشفيات المدينة مهددة بالتوقف مع اقتراب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما يهدد خدمات الطوارئ والعمليات والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال ويعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لخطر مباشر.
وأكدت أن استمرار الحصار مع تناقص المؤن وارتفاع الأسعار يستنزف قدرة الأسر على تأمين غذائها ويضاعف معاناة الفئات الأشد ضعفا، مشددة على أن منع المياه والغذاء والدواء والوقود يمس مقومات الحياة الأساسية وأن الحديث عن فتح الطرق لا قيمة له دون عبور فعلي وآمن ومستدام.
وحملت الوزارة مليشيا الحوثي الإرهابية وقياداتها المسؤولية عن الضحايا والأضرار الناجمة عن الحصار والقصف، مطالبة بالوقف الفوري للاعتداءات ورفع الحصار وفتح طرق الإمداد وتأمينها وضمان وصول المياه والمؤن والأدوية والوقود وتيسير حركة السكان وإسعاف الجرحى.
ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وضغط فاعل لوقف التدهور، كما دعت المنظمات الإنسانية إلى تعزيز استجابتها لتأمين المياه والغذاء والإمدادات الطبية ووقود المستشفيات، مؤكدة أن إنقاذ سكان تعز يتطلب إجراءات ملموسة وفورية وأن أي تأخير يضاعف المخاطر.