قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مليشيا الحوثي شددت حصارها المفروض على مدينة تعز منذ أكتوبر 2026، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وحرمان مئات الآلاف من السكان من الغذاء والمياه والوقود والأدوية.
أوضحت المنظمة في بيان أن مليشيا الحوثي أغلقت وهاجمت ما تبقى من طرق الإمداد الرئيسية، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين تعز وعدن، مشيرة إلى تأكيد برنامج الأغذية العالمي عدم القدرة على الوصول لأكثر من 600 ألف شخص وتنبيهه إلى قرب نفاد مخزونات دقيق القمح.
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن تعز ظلت معزولة عن الإمدادات لفترة طويلة وسط قيود صارمة على حركة البضائع، فيما تسبب نقص الوقود في ارتفاع أسعار غاز الطهي وتعطل إمدادات المياه وتراجع إنتاجها إلى النصف، وفق تصريحات المنسق الأممي للشؤون الإنسانية لوران بوكيرا.
أفادت المنظمة بأن القطاع الصحي يواجه شبح الانهيار نتيجة نقص الأدوية الأساسية ومواد التخدير والأكسجين الطبي، إضافة إلى توقف بعض المستشفيات عن العمل بسبب نفاد الديزل اللازم لتشغيل المولدات.
حذرت هيومن رايتس ووتش من أن حرمان المدنيين عمدا من الضروريات الأساسية قد يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استخدام التجويع سلاحا في النزاع، داعية مليشيا الحوثي إلى فتح الطرق الحيوية فورا وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية.