تعرضت ناقلة نفط مساء السبت لإصابة بمقذوف مجهول أثناء خروجها من مضيق هرمز ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في وقت كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات لاحتمال استئناف الحرب على إيران قبل انتخابات الكنيست.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا بإصابة الناقلة في جانبها الأيسر بقذيفة مجهولة أثناء توجهها للخروج من المضيق، مؤكدة أن طاقمها بخير وأن تقييم الأضرار والتأثير البيئي لا يزال غير واضح.
ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة عملاقة إثر اصطدامها بلغم أثناء محاولتها عبور ما وصفه بمسار غير قانوني في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أفادت الهيئة البريطانية بتلقي بلاغات من ربابنة سفن قبالة رأس الخيمة في الإمارات عن تلقيهم تعليمات عبر الترددات العالية بمغادرة مواقع الرسو، دون تحديد الجهة المصدرة أو الأسباب، مشيرة إلى أن السلطات تحقق في الواقعة.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها عطلت سفينة شحن حاولت خرق الحصار على إيران، وإنها دمرت خلال فترة الحصار 10 ناقلات مرتبطة بما وصفتها بالشبكة الخفية للحرس الثوري، كما عطلت 4 سفن وأجبرت 135 سفينة على تغيير مسارها خلال 3 أشهر.
وفيما يتعلق بالتصعيد مع إيران، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تستعد لاحتمال صدور أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر الجاري، على خلفية استمرار هجمات مليشيا الحوثي على السعودية وتقارير عن تسريع طهران إعادة تأهيل خطوط الصواريخ الباليستية والمسيرات.
وأضافت أن أحد السيناريوهات يتمثل في منح واشنطن ضوءا أخضر لإسرائيل لشن هجوم منفرد، لكن مصدرا إسرائيليا رجح أن احتمال التنفيذ قبل الانتخابات منخفض، فيما أكدت اتصالات وثيقة مع الجيش الأمريكي ودول تضررت من هجمات إيرانية سابقة.
وكشفت القناة 13 الإسرائيلية أن ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجريا خلال الأسابيع الماضية مباحثات عاجلة بشأن هجوم جديد، دون اتخاذ قرار نهائي، مشيرة إلى أن نتنياهو غير معني بعملية عسكرية قبل الانتخابات، وأن الجيش الإسرائيلي يستعد لثلاثة سيناريوهات هي هجوم منفرد أو عملية مشتركة مع واشنطن أو الرد على إطلاق صواريخ من إيران.
وقال موقع والا إن واشنطن طلبت من تل أبيب خلال محادثات أمنية في الأسبوعين الماضيين شن هجوم مستقل على طهران دون مشاركة أمريكية، لكن الخطوة توقفت بعد تحذير رئيس الأركان إيال زامير من أن الضربة قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.
وأشار الموقع إلى أن مصادر غربية أكدت احتفاظ إيران بجزء كبير من مخزونها من الصواريخ الباليستية والمضادة للسفن وقدرتها على تجديده سريعا بدعم روسي مزعوم.
وكان ترامب قد أعلن الخميس أن واشنطن تجري محادثات مفيدة مع طهران ولا تعتزم مهاجمتها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، مع استمرار الحصار، وذلك بعد حرب شنتها واشنطن وتل أبيب على إيران في 28 فبراير الماضي ورد إيراني بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية قبل وقف إطلاق النار في أبريل، وسط تعثر مفاوضات بشأن الملاحة في مضيق هرمز.