وضع مجلس الشورى مدينة تعز في صدارة المشهد الوطني، مطالبا بخطوات عسكرية حاسمة تنهي سنوات الحصار.
ودعا المجلس في بيان صادر مساء السبت إلى إطلاق عملية برية واسعة، تستند إلى جاهزية القوات المسلحة، وتنسق مع مختلف التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، بهدف إجبار مليشيا الحوثي على التراجع وفتح الطرق أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية.
كما شدد على أهمية استمرار الإسناد الجوي الفاعل، وفق تقديرات القيادة العسكرية، لتحييد قدرات المليشيا القتالية والحد من تحركاتها باتجاه تعز، وحماية القوات والمدنيين على حد سواء.
وأدان المجلس استهداف المدنيين ومنازلهم، مستذكرا آخر الجرائم بقصف منزل في حيفان أودى بحياة أربع نساء وفتيات وأصاب مدنيين آخرين، وحمل المليشيا المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والحصار، مؤكدا أن دماء أبناء تعز لن تنسى وأن الانتهاكات لن تسقط بالتقادم.
وطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بجعل تعز أولوية وطنية أولى، وتقديم الدعم العاجل عسكريا ولوجستيا وإنسانيا لتعزيز صمود أبنائها، وتمكين القوات المسلحة من حماية المدنيين واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وعلى المستوى الدولي، دعا المجلس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما تتعرض له تعز، والتحرك العاجل للضغط من أجل رفع الحصار وفتح الطرق وضمان تدفق الغذاء والدواء والوقود والمساعدات، وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة.
وجدد المجلس تمسكه بالشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة، ودعمه لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، ومساندته للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وكافة التشكيلات العسكرية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق أهداف عملية فجر اليمن وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني.
وحيا المجلس صمود أبناء تعز وتضحياتهم، مؤكدا أن المحافظة كانت ولا تزال في مقدمة المدافعين عن الجمهورية وكرامة اليمنيين، واجهت الحصار ولم تستسلم، وقاومت القصف ولم تنحن، وقدمت الشهداء والجرحى دون أن تتخلى عن مشروع الدولة.
وأعلن رفضه القاطع لحملات الإشاعات والتضليل والتشكيك في مواقف الشخصيات الوطنية والاجتماعية من أبناء تعز، مؤكدا أن المحافظة أكبر من محاولات التشويه وبث الفرقة، وأن مواقف أبنائها من الدولة والجمهورية والوحدة والشرعية والتحالف تجسدها تضحياتهم وصمودهم ومقاومتهم للمليشيا الحوثية ومشروعها الإمامي وارتباطاتها بالنظام الإيراني.
وأعرب عن ثقته بوعي أبناء تعز بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والقبلية، وحرصهم على وحدة الصف والتماسك المجتمعي، وعدم الانجرار وراء حملات التشكيك ودعايات التضليل، وفاء لتضحيات المحافظة في سبيل استعادة الدولة وتحقيق السلام العادل والشامل.
وثمن المجلس الموقف الأخوي للمملكة العربية السعودية وقيادتها لتحالف دعم الشرعية، ودعمها للدولة اليمنية ومؤسساتها ومساندتها للشعب اليمني، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق والدعم بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد أن تعز التي صمدت أكثر من عقد في وجه الحصار لن تنكسر، ولن تتحول تضحياتها إلى ذكرى أو قضيتها إلى ملف منسي، وستظل حاضرة في معركة استعادة مؤسسات الدولة، بصوت أعلى من القصف وإرادة أقوى من الحصار.