المروحيات الحربية تحسم معركة محزام ماس

دخول المروحيات والطيران الحربي يقلب موازين المعارك في صحراء الجوف ومأرب دخول المروحيات والطيران الحربي يقلب موازين المعارك في صحراء الجوف ومأرب

في سماء محزام ماس، كانت المروحيات الحربية هي بطلة المعركة الأخيرة.

فخلال ساعات الاشتباك، حلقت المروحيات القتالية فوق خطوط التماس، ونفذت ضربات متزامنة مع المقاتلات الحربية، لتشكل معا غطاء ناريا غير مسبوق ساعد القوات الحكومية على قلب موازين القوى على الأرض.

وكشف مصدر عسكري لمنصة "يمن مونيتور" في محزام ماس بمأرب أن الإسناد الجوي بالمروحيات والمقاتلات كان فاعلا ومتزامنا طوال ساعات المعركة، وكان العامل الحاسم في التصدي للهجمات الحوثية وإفشالها.

وقال المصدر إن المروحيات استهدفت بشكل مباشر مواقع وتعزيزات الجماعة في محيط المواقع التي شهدت مواجهات مباشرة، بينما تولت المقاتلات ضرب الأهداف الأبعد، وبالتزامن مع قصف مدفعي مركز أحكم الخناق على المهاجمين.

هذا التكامل بين المروحيات المنخفضة التي تطارد الأهداف المتحركة، والمقاتلات التي تدمر التعزيزات القادمة، والقصف المدفعي الذي يغلق منافذ التراجع، منح القوات الحكومية تفوقا ميدانيا واضحا، وحول الدفاع إلى هجوم مضاد أربك الميليشيا وأجبرها على الانسحاب.

وأضاف المصدر أن المعركة لم تقتصر على صد الهجمات في محزام ماس، بل تزامنت مع قيام قوات الجيش بتثبيت المكاسب التي تحققت في مرتفعات شرق الجوف، ومنع الجماعة من إعادة السيطرة عليها، مستفيدة من الغطاء الجوي الذي وفرته المروحيات.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل الترابط الجغرافي بين الجبهتين، حيث تمتد مناطق المواجهة من شمال مأرب إلى المداخل الشرقية لمحافظة الجوف، ما يجعل أي تقدم في إحداهما انعكاسا مباشرا على الأخرى.

وبذلك، لم تعد المروحيات مجرد إسناد، بل أصبحت الذراع الضاربة التي تحسم الاشتباك من السماء، وتقطع خطوط إمداد الحوثيين، وتفتح الطريق أمام القوات البرية لتثبيت الأرض وتوسيع المكاسب.