تشهد محافظة تعز تصعيدا متسارعا جراء القصف المكثف الذي تشنه جماعة الحوثي على الأحياء السكنية والممرات الإنسانية، تزامنا مع إعلان الحكومة اليمنية عملية فجر اليمن، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتعمق الحصار المفروض على المدينة.
ووثقت تقارير حقوقية ميدانية انتهاكات واسعة ارتكبتها جماعة الحوثي خلال ثلاثة أيام متتالية من القصف والمداهمات.
52 قتيلا وجريحا في يوم واحد
أظهرت البيانات الميدانية أن قذائف الهاون والصواريخ التي أطلقتها جماعة الحوثي تسببت يوم الثلاثاء 6 أكتوبر في مقتل 14 مدنيا وإصابة 38 آخرين في منازلهم ومزارعهم.
وطال الدمار عشرات المنازل والمنشآت الخدمية في مديريات المدينة وصبر الموادم والمواسط والصلو وحيفان، ما أدى إلى نزوح مئات العائلات من الريف الجنوبي والغربي نحو عمق المدينة أو إلى مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مسجلة أعلى معدلات نزوح على مستوى البلاد.
إخلاء بالقوة وتحويل المنازل لثكنات
مع احتدام المواجهات وتراجع جماعة الحوثي في جبهات الأربعين شمالا والأقروض وحيفان جنوبا والعنين والوجيز غربا، داهمت عناصرها القرى في مرتفعات حيفان وأجبرت السكان على إخلاء منازلهم بقوة السلاح وحولتها إلى ثكنات ومواقع للقناصة.
قصف المسيرات يشل معبر الهنجر
وفي يوم الأربعاء 7 أكتوبر، استهدفت جماعة الحوثي بقذائف صاروخية ومدفعية وطيران مسير قرى عزلة قدس بمديرية المواسط وجبهة الأحكوم، ما أسفر عن تدمير جزئي لثلاثة منازل ونزوح 18 أسرة.
كما واصلت الجماعة استهداف محيط معبر الهنجر المنفذ الغربي الوحيد لمدينة تعز بالأسلحة الرشاشة والقذائف لقطع ممرات المشاة ومنع تنقل المواطنين وعرقلة شاحنات الإغاثة والمواد الطبية والغذائية.
اختطافات وقصف بالكاتيوشا
وفي يوم الخميس 8 أكتوبر، عقب تلقيها ضربات في مديرية الصلو، شنت جماعة الحوثي حملة مداهمات واسعة انتهت باعتقال أحد قيادات المديرية وعدد من الناشطين والمواطنين واقتيادهم إلى جهات مجهولة.
كما وثق حقوقيون استمرار تساقط قذائف الكاتيوشا على قرى منطقة الضباب وجبهة حيفان، مستهدفة ممتلكات خاصة وسيارات نقل بضائع، ما تسبب في إحراقها وقطع جزئي لطرق الإمداد البديلة بين التربة ووسط المدينة.