صندوق النقد يوافق على برنامج مراقبة لليمن 18 شهرا

مبنى صندوق النقد الدولي مبنى صندوق النقد الدولي

وافقت إدارة صندوق النقد الدولي الأربعاء على برنامج مراقبة من قبل الخبراء غير تمويلي لمدة 18 شهرا لليمن لتعزيز الإصلاح الاقتصادي.

ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وتعزيز الانضباط المالي، والحفاظ على سياسة نقدية حذرة مع حماية الفئات الأكثر ضعفا، إضافة إلى تقوية القدرات المؤسسية وتحسين جودة البيانات ودعم توفير الخدمات الأساسية.

كما يهدف إلى تعزيز المالية العامة خلال 2026 و2027، ونظرا للانخفاض الكبير في الإنفاق منذ توقف صادرات النفط في 2022، ستركز جهود الضبط المالي على تعبئة الإيرادات المحلية عبر تحسين الامتثال الضريبي وتطوير الإدارة الجمركية، مع إعطاء الأولوية للإنفاق الضروري لتسيير أعمال الحكومة ودعم النشاط الاقتصادي والتخفيف من الأزمة الإنسانية.

ويتضمن البرنامج توحيد الحسابات الحكومية وتحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الشفافية وإدارة الموارد العامة.

وتشمل ركائزه تعزيز الوساطة المالية وسلامة القطاع المالي، حيث التزمت اليمن بتطبيق نهج الرقابة القائمة على المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحماية الإنفاق الاجتماعي ووضع الأسس لنظام حماية اجتماعية أكثر استهدافا وكفاءة.

وقال الصندوق في بيان إنه رغم التحديات يتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي في 2027 حالة استقرار مدعومة بانخفاض الأسعار العالمية وتطبيع الأوضاع النقدية واستمرار التمويل الخارجي والتنفيذ القوي للسياسات بما يعزز الثقة.

وأضاف أن السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف صممت للحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، وأن تنفيذ السياسة النقدية سيستند إلى أهداف كمية واضحة تشمل وضع حدود لتمويل البنك المركزي لعجز الموازنة، وسيعمل سعر الصرف المحدد وفق آليات السوق كأداة لامتصاص الصدمات وحماية الاحتياطيات.

وأكد أن التنفيذ المستمر للبرنامج يعزز مصداقية السياسات ويقوي الوضعين المالي والخارجي لليمن ويهيئ الظروف للتعاون مع الشركاء الدوليين بشأن إعادة هيكلة شاملة للدين العام، بما يضع الأسس لنمو أقوى وأكثر استدامة وشمولا.