ذبح وحرق وصعق.. العرب والطوارق والفولان في مرمى القوات الروسية بمالي

عناصر من المرتزقة الروس شمالي مالي في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي (أسوشيتد برس) عناصر من المرتزقة الروس شمالي مالي في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي (أسوشيتد برس)

كشفت منظمة العفو الدولية عن فظائع مروعة تعرض لها مدنيون من العرب والطوارق والفولان في مالي، خلال عمليات مشتركة بين الجيش المالي وقوات روسية، شملت اعدامات ميدانية وتعذيب وحرق جثث.

واكدت المنظمة ان رحيل مجموعة فاغنر وحلول فيلق افريقيا التابع لموسكو مكانها لم يوقف الانتهاكات، حيث لا يزال المدنيون يدفعون الثمن في ظل غياب كامل للمحاسبة.

ووثقت المنظمة سبع حوادث بين عامي 2023 و2025 قتل فيها 34 مدنيا عمدا اثناء دوريات مشتركة، استنادا الى شهادات ناجين، وتحدث الشهود عن اطلاق نار على رعاة اثناء رعي مواشيهم وذبح مدنيين واحراق جثثهم والتمثيل بها بعد الوفاة.

وتحدث التقرير عن انتهاكات داخل معسكري ليري ونامبالا، حيث احتجز اشخاص لاشهر دون ابلاغ عائلاتهم او عرضهم على القضاء، وتعرضوا لتعذيب قاس شمل التعليق من الاذرع والصعق بالكهرباء والضرب باعقاب البنادق والقضبان الحديدية والايهام بالغرق، اضافة الى احتجازهم عراة في ظروف مهينة، كما وثق حالات عنف جنسي، واكد وفاة خمسة اشخاص على الاقل تحت التعذيب بعلم الجيش المالي.

واشارت المنظمة الى ان الاستهداف تركز على المجتمعات العربية والطوارق والفولان قرب الحدود الموريتانية، لمجرد الاشتباه بتعاطفهم مع الجماعات المسلحة او سكنهم في مناطق النزاع، مع عمليات نهب للمواشي والممتلكات.

ولم تقتصر الانتهاكات على العمليات البرية، فقد وثق التقرير مقتل 23 مدنيا في غارتين بطائرات مسيرة على منطقتي ايجدير وتانغاتا في مارس ونوفمبر 2025، احداهما اثناء السوق الاسبوعية والاخرى استهدفت منزلا بعد حفل زفاف، دون وجود اي هدف عسكري ظاهر.

وفي يونيو 2025 تولى فيلق افريقيا الخاضع مباشرة للسلطات الروسية مهام فاغنر بشكل رسمي، لكن العفو الدولية ترى انه لم تترافق معه اي اجراءات لمحاسبة المتورطين، ونقلت عن هيومن رايتس ووتش اتهامات بعملية في قرية بومبوري في يوليو 2026 جرى خلالها جمع نحو 80 رجلا من الفولان وضربهم واعدام تسعة منهم.

وطالبت المنظمة باخضاع المعسكرات والعمليات للرقابة وفتح تحقيقات مستقلة، محذرة من استمرار الافلات من العقاب في ظل خوف الضحايا من التقدم بشكاوى.

المصدر: منظمة العفو الدولية