يبرز اسم اللواء عبد الرحمن صالح المحرمي أبو زرعة كأحد أكثر الشخصيات حضورا في المشهد اليمني، من مقاتل في جبهات عدن إلى عضو في مجلس القيادة الرئاسي ومشرف مباشر على عملية فجر اليمن التي انطلقت مطلع أكتوبر الجاري.
ولد المحرمي في 3 فبراير 1980 بمديرية خنفر في أبين لأسرة عسكرية عريقة، فقد والده صالح زين عقيل المحرمي وهو قيادي أمني بارز خلال أحداث يناير 1986. نشأ في عدن ودرس في روضة أروى ومدرسة 30 نوفمبر وثانويتي عثمان عبده والنهضة، وحفظ القرآن كاملا قبل إنهاء الثانوية.
انتقل بعدها إلى دماج بصعدة ودرس في دار الحديث على أيدي كبار المشايخ، ثم عاد إلى عدن خطيبا وداعية ومعلما قبل أن يدخل مجال التجارة والمقاولات.
مع اجتياح مليشيا الحوثي الإرهابية للجنوب عام 2015 كان المحرمي في طليعة المقاومة الجنوبية في عدن، وأسهم بعد التحرير في تأسيس الأحزمة الأمنية وقوات الدعم والإسناد وقاد عملية تطهير المنصورة من تنظيمي القاعدة وداعش.
وفي أواخر 2016 انتقل إلى الساحل الغربي وقاد معركة الرمح الذهبي التي حررت باب المندب والمخا ومعسكر خالد بن الوليد، وأسس ألوية العمالقة الجنوبية التي أصبحت القوة الضاربة هناك ووصل بها إلى مشارف الحديدة عام 2018.
وفي مطلع 2022 قاد عملية إعصار الجنوب التي حررت مديريات بيحان في شبوة وحريب في مأرب، ثم كان التحول الأكبر في 7 أبريل 2022 بتعيينه عضوا في مجلس القيادة الرئاسي وأدائه اليمين في 19 أبريل بعدن.
وفي أغسطس 2024 كلف بإدارة ملف الأمن ومكافحة الإرهاب وإعادة هيكلة القوات الأمنية.
واليوم ومع إطلاق عملية فجر اليمن مطلع أكتوبر 2026 يتولى المحرمي الإشراف الميداني المباشر على وحدات القوات المسلحة وألوية العمالقة في واحدة من أوسع العمليات الاستراتيجية في مسار الصراع.