قام رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بزيارة إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث كان في استقباله المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، وسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد سعيد آل جابر، وعدد من قيادات المركز وشركائه في مجال العمل الإغاثي والإنساني.
طاف رئيس مجلس القيادة خلال الزيارة بعدد من إدارات وأقسام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث استمع إلى عرض عن نشاطاته وتدخلاته الإنسانية والإنماءية في اليمن وحول العالم، شملت قطاعات الصحة والأمن الغذائي والزراعي والإيواء وتنسيق العمليات الإنسانية والمياه والإصحاح البيئي والتعليم والتعافي المبكر والخدمات اللوجستية بتكلفة قدرها نحو 8,638,000,000 دولار، منها حوالي 1,238 مشروعا في الجمهورية اليمنية بتكلفة 4.8 مليار دولار.
أعرب رئيس مجلس القيادة خلال لقائه بقيادات المركز عن تقدير الشعب اليمني وامتنانه للأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والشعب السعودي وحكومته على مواقفهم الأخوية الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية والتخفيف من معاناته الإنسانية التي صنعتها مليشيا الحوثي.
أشاد رئيس مجلس القيادة بجهود المركز بقيادة مشرفه العام المستشار الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، وجميع العاملين فيه على ما يبذلونه للوصول إلى المحتاجين للمساعدات الإنسانية والإغاثية والإيوائية في عموم أنحاء اليمن دون استثناء، مثمنا مختلف التدخلات والمشاريع والمبادرات التي ينفذها مركز الملك سلمان لدعم المجتمعات المتضررة في كافة المحافظات اليمنية، فضلا عن الدعم الاقتصادي والإنماءي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
أثنى الرئيس في هذا السياق على جهود مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام ودوره المحوري في إنقاذ آلاف الأرواح من ألغام مليشيا الحوثي والمساعدة على استعادة الاستخدام الآمن للأرض ومصادر الرزق، معربا عن تطلعه إلى استمرار هذا البرنامج وتوسيع دوره الإنساني، كما عبر عن اعتزازه بنشاط برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بدعم من مركز الملك سلمان وخدماته المجانية لذوي الإعاقات الحركية.
تطرق رئيس مجلس القيادة إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي، وفي مقدمة ذلك المعاناة الخانقة التي يعيشها أبناء مدينة تعز جراء الحصار الجائر الذي تفرضه المليشيات على ملايين السكان، وحرمانهم من الحصول على إمدادات المياه والغذاء والدواء، فضلا عن الاحتياجات الإضافية لأكثر من ربع مليون نازح أجبروا على مغادرة ديارهم في المناطق التي تسللت إليها المليشيات.
أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، في كلمة ترحيبية، أن اليمن كان ولا يزال يحتل الأولوية الأولى في الإنسانية للمركز من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
أشار الدكتور الربيعة إلى أن المساعدات السعودية المتنوعة المقدمة لليمن خلال السنوات العشر الماضية تجاوزت 29 مليار دولار أمريكي، مؤكدا أن المركز لم يفرق في تقديم مساعداته بين مناطق ومحافظات اليمن وفئات الشعب اليمني.
أوضح أن خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وجها المركز، مع انطلاق عملية فجر اليمن لاستعادة الدولة اليمنية، بزيادة الدعم الإنساني لجميع مناطق اليمن، خصوصا مناطق النزوح والأشد احتياجا، مبينا أن تدشين الحزمة الجديدة من المشاريع يجسد استمرار هذا الدعم للشعب اليمني.
تطرق المشرف العام على مركز الملك سلمان إلى التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني في اليمن جراء تعنت مليشيا الحوثي، ومنعها وصول المساعدات، واحتجاز العاملين الإنسانيين وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة، واستهداف المساعدات والمدنيين، خصوصا النساء والأطفال، مناشدا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وضع حد لهذه الانتهاكات التي فاقمت معاناة الشعب اليمني وحولت اليمن إلى واحدة من أكثر الدول احتياجا للمساعدات الإنسانية.
خلال الزيارة، دشن رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد محمد العليمي 9 مشاريع إغاثية وإنسانية، شملت مشروع الاستجابة الطارئة في اليمن لتوفير السلال الغذائية، والمرحلة السادسة من مشروع خطة الطوارئ الإيوائية لتوفير الحقائب الإيوائية والخيام، ومشروعين للاستجابة الطارئة في محافظة لحج لتأمين مياه الشرب للنازحين ودعم خدمات المياه والإصحاح البيئي، ومشروعين لتأمين مياه الشرب للنازحين في محافظتي تعز وعدن.
كما شملت المشاريع توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة لصالح وزارة الصحة، والإغاثة العاجلة لسكان مدينة تعز بالسلال الغذائية وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ومشروع مجمع الوحدات السكنية للنازحين بمحافظة حجة المكون من 232 منزلا مع المرافق الخدمية العامة وتزويد المنازل بالطاقة الشمسية.
دشن الرئيس كذلك 100 مشروع سعودي تطوعي في المحافظات اليمنية، تشمل برامج نبض السعودية لجراحات القلب المفتوح والقسطرة، ونور السعودية لمكافحة العمى، وسمع السعودية لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، إلى جانب الجراحات المتخصصة والتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.
رافق رئيس مجلس القيادة خلال الزيارة مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير اليمن لدى المملكة العربية السعودية سالم صالح بن بريك، ووزير الدولة المشرف على ملفي النزوح والهجرة غير النظامية وليد الأبارة، ونائب رئيس الفريق الاقتصادي عثمان الحدي.