رغم ندرة الإصابة بالسرطان بين الصغار، فإن التشخيص المبكر يظل معقدا لأن بداياته تشبه أمراضا يومية عابرة.
ونقلت بي بي سي عن البروفسور بوب فيليبس أخصائي أورام الأطفال قوله إن هناك إشارات لا يجب تجاهلها إذا استمرت أو ازدادت سوءا، منها التعب الشديد وشحوب الوجه وظهور كدمات دون سبب، إضافة إلى كتل تنمو مع الوقت، وانسداد الأنف المصحوب بدموع مستمرة.
وأوضح فيليبس أن سرطان الأطفال قد يتطور أسرع من البالغين، لذا فإن سرعة الانتباه تنقذ حياة.
وسلط التقرير الضوء على حالة أميليا كارول 13 عاما، التي شخصت بسرطان الدم النخاعي الحاد العام الماضي. في البداية بدا الأمر مجرد إرهاق وضيق تنفس بعد مجهود بسيط، فاعتبرته الأسرة ضعف لياقة.
وتقول والدتها إن القلق الحقيقي بدأ مع كدمات غريبة مؤلمة ومرتفعة ظهرت على جسدها وامتدت إلى الساقين خلال ثلاثة أيام، كما لاحظ أخصائي عيون تمزقا في أوعية دموية أثناء فحص روتيني، وبعد عشرة أيام فقط جاء التشخيص ودخلت المستشفى، وهي الآن في مرحلة خمود للمرض وتخضع لمتابعة كل ثلاثة أشهر وعادت إلى مدرستها.
أما جيك الذي توفي عن 13 عاما بسرطان الأنسجة الرخوة، فبدأت قصته بانسداد أنف ودموع اعتقدت أسرته أنها حساسية موسمية، ونومه بعد المدرسة فسر كتعب دراسي، حتى ظهر تورم عند جسر الأنف، فكشفت الفحوصات عن ساركوما عضلية مخططة سنخية في المرحلة الثالثة، وهو نوع نادر وشديد ينشأ من خلايا العضلات غير الناضجة. خضع لتسع جلسات كيميائي وإشعاع بروتوني لكنه عانى تشنجات وتدهورا وقرر إيقاف العلاج وتوفي في منزله عام 2024.
ولتسريع التشخيص يوصي الخبراء بقاعدة الثلاثة، وهي التفكير في إحالة الطفل لفحوصات معمقة إذا ظهرت ثلاثة أعراض مستمرة، أو راجع الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة ثلاثة أسابيع.
وأكد فيليبس أن الكشف المبكر يقلل قوة العلاج المطلوب ويحسن فرص السيطرة، مشيرا إلى أن ثمانية من كل عشرة أطفال يعيشون بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص، مقارنة بسبعينيات القرن الماضي.