مع حلول فصل الشتاء وتراجع درجات الحرارة، لا يتوقف تأثير البرد عند الشعور بالقشعريرة، بل قد يصل إلى القلب والشرايين، حيث يلاحظ كثيرون ارتفاعا في ضغط الدم خلال الأشهر الباردة.
ويفسر موقع مايو كلينك ذلك بأن الجسم يضيق الأوعية الدموية مؤقتا للحفاظ على حرارته، وهو ما يزيد مقاومة تدفق الدم ويجبر القلب على العمل بجهد أكبر، فيرتفع الضغط.
كما يقل النشاط البدني في الشتاء، إذ يفضل كثيرون البقاء في المنازل وتجنب المشي والرياضة بسبب برودة الطقس، وهذا الخمول قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتراجع كفاءة القلب والأوعية، ويصعب السيطرة على الضغط.
ولا يقتصر الأمر على الجانب الجسدي، فقصر النهار واضطراب النوم وقلة الخروج قد ترفع التوتر، وهو ما يحفز هرمونات تزيد نبض القلب وتقبض الأوعية بشكل مؤقت.
ولتجنب ذلك، تنصح جمعية القلب الأمريكية بقياس الضغط بانتظام خاصة لكبار السن، والحرص على التدفئة وارتداء ملابس مناسبة.
كذلك يوصي الأطباء بتقليل الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم، والإكثار من الخضار والفواكه والألياف، والحفاظ على الحركة بالمشي في أوقات معتدلة أو التمارين المنزلية دون إجهاد مفاجئ في البرد الشديد.
ويحذر مايو كلينك وجمعية القلب الأمريكية من إيقاف أدوية الضغط أو تغيير جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب، حتى لو تحسنت القراءات.