توجيه بمنع البطاقة الذكية لنازحي الشمال يثير جدلا قانونيا في عدن

وزارة الداخلية وزارة الداخلية

أثار توجيه صادر عن رئاسة مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني يقضي بعدم منح البطاقة الشخصية الإلكترونية للشباب النازحين القادمين من المحافظات الشمالية، تساؤلات واسعة حول قانونيته وانسجامه مع الدستور.

وبحسب وثيقة متداولة صادرة عن مكتب رئيس المصلحة اللواء الركن الدكتور محمد عيدروس باهارون وموجهة إلى مديري فروع الأحوال في المحافظات، فقد نص التوجيه على "عدم منح البطاقة الشخصية الإلكترونية لنازحي الشباب الواصلين من المحافظات الشمالية، ويكون الصرف لكبار السن والمرضى ومن تتواجد أسرته حتى إشعار آخر".

وجاء التوجيه بالتزامن مع حملة أمنية نفذتها قوات الطوارئ والدعم الأمني صباح الأربعاء في عدد من مديريات العاصمة عدن، شملت أسواق العمالة والمحلات التجارية والمقاهي والأسواق الشعبية التي يعمل فيها مواطنون قادمون من محافظات شمالية بينهم عمال من تعز وإب يقيم بعضهم في عدن منذ سنوات.

وأسفرت الحملة وفق مصادر أمنية عن ضبط عدد من الأشخاص لعدم حيازتهم وثائق إثبات هوية، ما يطرح إشكالية مطالبة الأجهزة الأمنية للمواطنين بحمل البطاقة من جهة ووجود توجيه يقيّد إصدارها لفئة منهم من جهة أخرى.

ويثير القرار تساؤلات قانونية حول السند الذي استند إليه في التمييز عند إصدار وثيقة إثبات الهوية على أساس العمر أو المحافظة، ومدى توافقه مع قانون الأحوال المدنية الذي ينص على حق كل مواطن بلغ السن القانونية في الحصول على بطاقة شخصية.

ويطالب مراقبون وزارة الداخلية بتوضيح الأساس القانوني للإجراء وما إذا كان مؤقتا ومرتبطا باعتبارات أمنية فرضتها الظروف الراهنة أم أنه إجراء عام.

ويؤكد حقوقيون أن العمال والنازحين يمثلون إحدى أكثر الفئات ضعفا في ظل الظروف الإنسانية التي خلفتها الحرب، ما يستوجب التعامل معهم وفق القانون وبعيدا عن أي ممارسات قد تفسر كتمييز مناطقي.