انكماش القطاع الخاص المصري يتسارع في أكتوبر

شروق الشمس في القاهرة (رويترز) شروق الشمس في القاهرة (رويترز)

تسارع انكماش نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال أكتوبر مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في أربعة أشهر في ظل ضعف الطلب وارتفاع الأسعار وتأثر التجارة وسلاسل الإمداد بالصراع في الشرق الأوسط وفق مؤشر مديري المشتريات الصادر عن إس آند بي غلوبال.

واستقر المؤشر عند 47.2 نقطة في أكتوبر دون تغيير عن سبتمبر لكنه ظل دون المستوى المحايد 50 نقطة للشهر العاشر تواليا ودون متوسطه طويل الأجل 48.2 نقطة، وتتوافق القراءة وفق تقديرات المؤسسة مع نمو سنوي للاقتصاد بنحو 4.3 بالمئة، مع الإشارة إلى أن المؤشر يعكس اتجاه النشاط غير النفطي ولا يمثل قراءة مباشرة للناتج المحلي.

وأظهر المسح تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع معدل منذ أربعة أشهر بسبب ركود السوق وارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية وتأثر الطلب بظروف الأسواق الخارجية وتداعيات الصراع مع تسجيل تأخيرات إضافية لدى الموردين.

ودفعت الظروف الشركات لخفض مشتريات مستلزمات الإنتاج بشكل حاد فيما ارتفع مخزون المشتريات لأول مرة منذ يونيو مع سعيها لتكوين احتياطيات تحسبا للتضخم، واستمرت ضغوط الإمداد حيث سجلت فترات التسليم أطول مدة منذ يونيو بسبب اضطرابات النقل البحري ونقص المواد وتباطؤ الجمارك.

وعادت مستويات التوظيف للانكماش في أكتوبر منهية نمو شهرين وكان التراجع محدودا وعزته الشركات لمغادرة موظفين، كما انخفض حجم الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ يناير وإن بشكل طفيف.

وتسارعت ضغوط التكاليف بصورة حادة مع ارتفاع تضخم أسعار المستلزمات لأعلى مستوى منذ مايو بسبب زيادة تكاليف المدخلات المستوردة والطاقة والشحن وضعف الجنيه أمام الدولار، كما ارتفعت تكاليف الموظفين بوتيرة أسرع مع تعديل الرواتب لمواكبة المعيشة.

وانعكس ذلك على أسعار البيع التي رفعتها الشركات بأسرع وتيرة منذ يونيو بتحميل العملاء جزءا من الزيادة.

وتراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر مع تفاؤل محدود بشأن الإنتاج خلال 12 شهرا المقبلة بين آمال بتحسن السوق ومخاوف من الحروب والتضخم واضطراب الإمداد.

وقال ديفيد أوين كبير الاقتصاديين في إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس إن صورة النشاط تدهورت بداية الربع الرابع رغم استقرار المؤشر حيث انخفض الإنتاج والطلبات بأسرع معدل في أربعة أشهر مع عودة التوظيف والمتراكم للانكماش وتراجع الثقة، مضيفا أن تضخم المستلزمات بلغ ذروة منذ مايو مدفوعا بالاستيراد والطاقة والشحن وضعف الصرف ما دفع لرفع أسعار البيع، وقد يجعل تراجع التضخم الرسمي الأخير قصير الأجل ويزيد تحديات صناع السياسات، محذرا من استمرار تداعيات الصراع على صادرات وطلب وإمداد مع مخاطر تميل للجانب السلبي قصير الأجل.