عزل رئيس دولة وأمر باعتقاله بعد "فضيحة بنكية"

السلطات أصدرت أمر اعتقال للرئيس المعزول السلطات أصدرت أمر اعتقال للرئيس المعزول

أقر مجلس الشيوخ في باراغواي، الجمعة، عزل الرئيس سانتياغو بينيا ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وذلك غداة رفضه استقالته على خلفية أزمة مصرفية حرمت ملايين المودعين من استرداد أموالهم.

ولاحقا أصدر الادعاء العام أمرا بالقبض على الرئيس المعزول.

وكانت الأزمة بدأت بعد استحواذ المصرف المركزي، الثلاثاء، على بنك أوينو الذي تربط بينيا صلات سابقة به، ما أدى إلى تجميد ودائع نحو 3 ملايين شخص، هم نصف عدد السكان، من بينهم متقاعدون، وأثار مظاهرات غاضبة في أنحاء البلاد.

وصوت النواب بالإجماع، بمن فيهم نواب من حزب كولورادو الحاكم، الخميس، على بدء إجراءات عزل بينيا، متهمين الرئيس بسوء التصرف وبوجود تضارب في المصالح.

وكان الرئيس المعزول أعلن استقالته في مقطع مصور نشره على منصة إكس، وقال إنه يعتذر للشعب إذا كان قصر في أي مرحلة، وإنه لم تكن لديه نية خيانة الثقة التي منحت له.

وأضاف أن أولويته تتمثل في طمأنة المواطنين الذين وضعوا مدخراتهم في النظام المالي، مؤكدا أنه سيمثل أمام مجلس الشيوخ ويمارس حقه في الدفاع عن نفسه.

كما استقال وزير الداخلية إنريكي رييرا، الخميس، وعين كارلوس بينيتيس خلفا له بالإنابة.

وأصرت المعارضة على المضي في إجراءات العزل بدلا من السماح له بالاستقالة، إذ إن الاستقالة كانت ستمنحه تلقائيا عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة، وبالتالي حصانة من الملاحقة القضائية.

وأعربت السفارة الأميركية لدى باراغواي، الجمعة، عن تضامنها مع شعب باراغواي من دون أي إشارة إلى بينيا.

وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على بنك أوينو بسبب نقص حاد في رأس المال، وبهدف حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي.

وقالت ناديا غونزاليس، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 26 عاما، إن بنك أوينو وافق على منحها قرضا لشراء منزلها الأول، لكن الأموال لم تصرف والآن لا مكان تعيش فيه.

وامتدت طوابير طويلة من الساعين إلى سحب أموالهم من فروع أوينو في شوارع العاصمة أسونسيون، الثلاثاء والأربعاء.

وكان بينيا يملك أسهما في مجموعة تسيطر على بنك أوينو، لكنه باعها العام الماضي.

وحاول تهدئة التوتر بطلب استقالة محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو الذي استجاب، وتحديد مهلة 5 أيام لإعادة الأموال، لكن أيا من الإجراءين لم يكن كافيا.

وتظاهر الآلاف أمام مبنى الكونغرس، الخميس، هاتفين أعيدوا الأموال، وشهدت مظاهرات سابقة مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.

وقال الطالب أندريس مالدونادو البالغ 21 عاما المشارك في الاحتجاجات، إن أموال عائلته نفدت ولم تعد لديها أي نقود.

وكان الكونغرس دعا إلى جلسة استثنائية لمجلسيه الخميس للبت في قبول استقالة بينيا أو رفضها والمضي في إجراءات عزله، لكن الجلسة لم تعقد لعدم اكتمال النصاب.

وقال النائب المعارض راؤول بينيتيس إن مخططا إجراميا أعد لاستنزاف أموال البنك، بحماية مؤسسات كان بينيا يسيطر عليها بصفته رئيسا للجمهورية.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الحاكم ديرليس مايدانا لصحفيين إن الهدف هو اختتام المحاكمة الجمعة لطمأنة المواطنين.

وستنتقل الرئاسة الآن إلى نائب الرئيس بيدرو أليانا، الذي أدى اليمين الدستورية على الفور.