وجه رئيس مجلس النواب سلطان البركاني رسالة رسمية إلى رؤساء وأعضاء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية، إضافة إلى الاتحادات التشريعية الكبرى، محذرا فيها من خطورة التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي وتداعياته الإنسانية والأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح البركاني في رسالته أن الأزمة اليمنية تجاوزت حدودها المحلية لتلقي بظلالها الثقيلة على أمن المنطقة واستقرارها وتهدد المصالح الدولية الحيوية، مشيرا إلى أن التصعيد بدأ في الساحل الغربي باستهداف مناطق حيوية مثل ميناء المخا، ومخلفا موجات نزوح واسعة وفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في بيئة تعاني أصلا من هشاشة الخدمات وشح الموارد الأساسية.
وعلى الصعيد الإنساني والميداني، لفت رئيس مجلس النواب إلى استمرار المعاناة اليومية لسكان محافظة تعز جراء الحصار المفروض عليهم والقيود المعيقة لحركة المدنيين، إضافة إلى تواصل التهديدات التي تمس أمن الملاحة البحرية الدولية في مضيق باب المندب وتؤثر سلبا على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف النقل البحري.
وفي السياق الإقليمي، تطرق البركاني إلى الاعتداءات التي استهدفت الأراضي والمطارات والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، فضلا عن الهجمات الأخيرة التي طالت مقر الحكومة ومطار عدن الدولي في العاصمة المؤقتة عدن، معتبرا أن هذه التطورات تشكل تقويضا سافرا لجهود استقرار الدولة وتعطيلا لحركة الملاحة الجوية والخدمات المدنية.
وفي الختام، دعا رئيس البرلمان اليمني الهيئات التشريعية الدولية إلى اتخاذ مواقف حازمة وعملية، تشمل تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ومارس الضغوط الدبلوماسية اللازمة لرفع الحصار عن تعز وسائر المدن المتضررة، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق تسوية سياسية عادلة وشاملة.