جدد البرلمان العربي دعمه لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندته لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية، داعيا إلى تحرك دولي يتجاوز الإدانة اللفظية نحو تجفيف مصادر تمويل المليشيا ومنع تسليحها ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكاتها.
وأكد البرلمان، في بيان صدر الثلاثاء بشأن مستجدات الأوضاع السياسية في اليمن، ضرورة اتخاذ البرلمانات العربية والدولية إجراءات تدعم تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتعزز آليات المساءلة عن اعتداءاتها التي تهدد أمن اليمن والمنطقة واستقرارهما.
وأدان بشدة الهجمات الصاروخية التي شنتها المليشيا داخل الأراضي اليمنية، معتبرا أنها تصعيد خطير يستوجب محاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ تدابير لحماية المنشآت الأمنية والعسكرية ومنتسبيها ومنع تكرار تلك الاعتداءات.
كما أدان استمرار حصار مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة إنسانية وأضرار بالبنية التحتية، مطالبا برفع القيود المفروضة عليها، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة ودون عوائق.
وفيما يتعلق بأمن المنطقة، أدان البرلمان الهجمات التي تستخدم فيها مليشيا الحوثي الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف المنشآت المدنية ومرافق الطاقة والمطارات في المملكة العربية السعودية، وما أسفرت عنه من ضحايا ومصابين مدنيين، إلى جانب التهديدات التي تستهدف السفن التجارية والملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.
وأكد تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية ورفضه أي اعتداء يمس سيادتها وأمنها واستقرارها، مطالبا بوقف الهجمات والتهديدات فورا، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية، وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي ملف المحتجزين، استنكر البرلمان استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي، وإحالة عدد منهم إلى المحاكمة بتهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، مطالبا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا، وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية، واحترام حصانات المنظمات الدولية، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وشدد البيان على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارات 2216 لعام 2015، و2624 لعام 2022، و2801 لعام 2025، ومنع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية ووقف أي دعم محظور لمليشيا الحوثي، بما يسهم في الحد من التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
ودعا البرلمان إلى توثيق الانتهاكات وإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأنها، ومحاسبة مرتكبيها وفقا للقانون الدولي، مع التشديد على حماية المدنيين، خصوصا النساء والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر ضعفا، ووقف تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية.
وأشاد بالدعم السعودي المتواصل لليمن في المجالات الاقتصادية والتنموية والإنسانية، بما في ذلك دعم الموازنة العامة والمشروعات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكدا أهمية هذه الجهود في دعم التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
كما دعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة التمويل الإنساني وتعزيز برامج الإغاثة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بسرعة وأمان وانتظام، بعيدا عن العوائق والتسييس، للتخفيف من معاناة اليمنيين وصون كرامتهم الإنسانية.