انتخابات التجديد النصفي تضع ترمب أمام كونغرس معرقل

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال المحلل بول سالم لقناة "سكاي نيوز عربية" إن خسارة الجمهوريين لأحد المجلسين قد تعرقل التشريع في العامين الأخيرين من ولاية ترمب، مؤكدا أن حق النقض لا يتيح للرئيس تجاوز الكونغرس أو إقرار الموازنة منفردا.

ورجح حصول الديمقراطيين على أغلبية أحد المجلسين على الأقل مع بقاء السيطرة على الشيوخ مفتوحة، معتبرا أن النتائج ستختبر قدرة الإدارة على الانتقال من الأوامر التنفيذية إلى التفاوض السياسي.

وأوضح أن إقرار القوانين يتطلب موافقة النواب والشيوخ قبل إحالتها للرئيس، فانقسام السيطرة يعطل التمرير، وحتى لو سيطر الديمقراطيون على المجلسين فإن الفيتو يعرقل مشاريعهم إذ يتطلب تجاوزه ثلثي الأصوات، وهي أغلبية صعبة، فلا الأغلبية تمنح تشريعا تلقائيا ولا الفيتو يفرض سياسات.

واستحضر تجارب ريغان وبوش الأب وكلينتون وبوش الابن وأوباما عندما واجهوا كونغرسا معارضا، وكانت النتيجة إما تعطل التشريعات أو تسويات مشتركة كما حدث مع كلينتون بعد خسارته المجلسين، متوقعا تعثر أجندة ترمب كما في ولايته الأولى التي لم يمرر فيها سوى القانون الكبير الجميل.

ورأى أن تغير الأغلبية سيفتح جبهة تحقيقات تطال ترمب وعائلته وإدارته وشخصيات مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهي تحقيقات لا يمكن وقفها بالفيتو وتمنح الكونغرس وسيلة ضغط تربك الإدارة.

وأضاف أن الاعتماد على القرارات التنفيذية لا يلغي الحاجة للموازنة، فالرئيس لا يستطيع إصدار موازنة بالفيتو، ما يتيح للديمقراطيين انتزاع تنازلات بشأن تمويل الدفاع والحرب مع إيران وأوكرانيا والتعريفات الجمركية.

وفي الحسابات الانتخابية ميز بين قاعدتين صلبتين لترمب والديمقراطيين وناخبين متأرجحين يحسمون السباق، مع تقدم قضايا الفساد والتضخم وكلفة المعيشة المرتبطة بالحرب في الخليج وإغلاق مضيق هرمز كعوامل ضاغطة قبل الاقتراع.