القوات الحكومية تتقدم في الجوف ولحج

الجيش اليمني يتقدم في الجبهات الشرقية لمحافظة الجوف ضمن عملية فجر اليمن. الجيش اليمني يتقدم في الجبهات الشرقية لمحافظة الجوف ضمن عملية فجر اليمن.

تتوسع العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش اليمني ضد مليشيا الحوثي، وتبدو ملامح مرحلة هجومية جديدة في أكثر من محافظة، ضمن عملية فجر اليمن.
شرق الجوف، أحكم الجيش قبضته على مرتفعات حاكمة، بعدما تقدم في مناطق كانت تحت نفوذ المليشيا، وهو ما يمنحه موقعا أفضل للتحرك نحو الحزم، عاصمة المحافظة.
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي قال إن وحدات من الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ استرجعت مواقع في أم لفيفة وقرون الصبير ودحيضة العاقر، مؤكدا تواصل العمليات بغطاء من الطيران الحربي والمسير.
وفي جبال الدحيضة، اقتحمت القوات تحصينات للمليشيا وغنمت أسلحة ومعدات، بينما استهدفت المقاتلات تجمعات ومخازن تابعة لها في عدة مواقع، حسب موقع سبتمبر نت التابع لوزارة الدفاع.
أهمية هذه المناطق تأتي من وعورتها وقربها من الطرق المؤدية إلى الحزم، التي تعد مركز ثقل المليشيا إداريا وعسكريا في الجوف، بينما يعمل الجيش على تحصين مكاسبه قبل أي تقدم جديد.
ورغم هذا التقدم، حاولت المليشيا كسر إيقاع الجيش بهجوم كبير على حلحلان في رغوان غرب المحافظة، لكن القوات صدت الهجوم وأجبرت المهاجمين على الانسحاب، وفق مصادر عسكرية حكومية.
المصادر نفسها ترى أن هجوم حلحلان كان يهدف إلى الضغط على القوات المتقدمة وإرباك تحركاتها والالتفاف على مواقعها الجديدة، لكن الاستعداد المسبق للجيش أفشل المحاولة.
وفي لحج، عاد الجيش للمبادرة بعد إعادة ترتيب انتشاره في محور طور الباحة، وشن هجوما مضادا في المقاطرة، ودخل مناطق فيها ووصل إلى قرية بني عبدان، بينما استمرت المعارك في محيطها وامتدت إلى حيفان والزريقة الشام في تعز، في تحرك متزامن على عدة محاور.
هذا التحول يعكس انتقال الجيش من صد اندفاعة المليشيا في المقاطرة إلى المبادرة بالهجوم، بعد تعزيز انتشاره وترتيب قيادته في محور طور الباحة.
وبالتوازي، شاركت كتائب من ألوية العمالقة في التفاف واسع بجبال المضاربة ضد مواقع المليشيا، وأسفر التحرك، حسب معلومات ميدانية، عن مقتل وإصابة عشرات من عناصرها والاستيلاء على معدات قتالية.
أما في تعز المحاصرة، فقد استمرت الاشتباكات المتقطعة في عدة جبهات، وأحبط الجيش والمقاومة الشعبية محاولات تسلل وهجمات للمليشيا، خاصة في الشمال والشمال الغربي، مع استمرار القتال في المحور الجنوبي الشرقي.
وأعلن الجيش صد هجوم للمليشيا نحو عبارة العواضي في الأربعين شمال المدينة، وإجبار المهاجمين على التراجع، بينما رصدت جبهة الشقب تعزيزات للمليشيا تضمنت أطقما ودبابات قادمة من جهة الدمنة، حسب مصدر عسكري نقل عنه موقع سبتمبر نت.
وفي الأقروض جنوب شرقي تعز، تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الخميس من صد هجوم للمليشيا دام نحو 4 ساعات وشمل حمة والكريف ورأس النقيل والقحفة، وسقط خلاله عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين، بحسب مصادر ميدانية.
وفي المقابل، لم يتوقف التصعيد ضد المدنيين، إذ سقط صاروخ باليستي على منزل في عزلة الأثاور بمديرية حيفان، فقتل أربعة مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال، وأصاب 4 آخرين، حسب مدير عام المديرية علي راوح.
وقال راوح إن الصاروخ استهدف منزل المواطن علي عبد الحق الأثوري، فقتل ثلاثة أطفال أعمارهم بين 3 و12 عاما وامرأة عمرها 35 عاما، وأصاب 4 آخرين بينهم أطفال، وألحق أضرارا بعدد من المنازل، وأثار الخوف والهلع بين السكان.
ويأتي هذا القصف مع اتساع المواجهات في جنوب تعز، حيث تتلاقى العمليات في المقاطرة وحيفان والزريقة الشام مع محاولات المليشيا الضغط على مواقع الجيش حول المدينة وفتح جبهات جديدة لتشتيت قدراته.