استخدم مهندس الذكاء الاصطناعي لفك شفرة عسكرية تعود إلى الحقبة النابليونية ظلت عصية على الحل لأكثر من قرنين.
ونجح نموذج "أسترا جي بي تي -6" التابع لأوبن إيه آي في فك رسالة كتبت بأمر من نابليون بونابرت عام 1809 وأرسلت إلى الجنرال أوغست دي مارمونت، للمرة الأولى منذ أكثر من 200 عام، وفق شبكة يورونيوز.
والوثيقة لم يكتبها نابليون مباشرة، بل صدرت عن مقر يوجين دي بوهارنيه نائب الملك في إيطاليا، كإيجاز مشفر حول مواقع القوات.
وقال مهندس الأمن السيبراني في سنتينل ون كارتر تشرش عبر وسائل التواصل إن النموذج حول محتوى الصورة إلى نص وفك الشفرة في نحو ست ساعات.
وأوضح تشرش: "قامت أسترا بتقسيم اللوح الذي تبلغ أبعاده 1202 في 1836 إلى صفوف، وقرأت الرموز، وحددت أي العلامات المرسومة يدويا وعددها 175 تمثل الرمز نفسه مكتوبا مرتين، وعندها بدأت فك الشفرة".
وكان باحثون حاولوا لعقود إعادة تكوين محتوى الوثيقة دون نشر حل كامل، فيما تولت أسترا العمل كاملا من نسخ الصورة وتحليل شفرة الاستبدال المتماثل صوتيا وكتابة البرمجيات ومطابقتها مع السجلات التاريخية، وكشفت عن مواقع القوات البافارية والبولندية والفرنسية.
وفي 16 مارس 1809 أمر نابليون يوجين بإطلاع مارمون على مواقع القوات الرئيسية مع التشديد على كتابتها بشفرة سرية ونقلها عبر ضابط موثوق، وجاء في الوثيقة: "إن الروس يزحفون ضد النمسا، ويبلغ قوام جيش فريولي اليوم ثمانين ألف جندي... ستتعرض النمسا لهجوم فوري وشامل من جميع الجهات".
وبالاستناد إلى أعداد القوات ورتب الضباط أعاد تشرش تأريخ الوثيقة إلى أواخر مارس 1809 قبل أسبوعين من هجوم النمسا، ونشر في 18 سبتمبر سجله الكامل متضمنا النص وجداول الشفرات والبرمجيات للتحقق، فيما راجع الباحث ساتوشي توموكيو في موقع كريبتيانا الحل ووسمه بعبارة "تم الحل".