هل شرب الماء المتروك في الكوب منذ ساعات آمن صحيا

هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز) هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز)

يعتاد كثيرون شرب الماء المتبقي في أكواب متناثرة في المنزل منذ ساعات ظنا أنه تصرف عملي يجنب هدر الماء، لكن خبراء يوضحون أن للمدة وطريقة الشرب دورا في تحديد سلامة هذه العادة.

وقالت اختصاصية التغذية كريستن سميث المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية في تقرير لموقع هاف بوست إنها تتبع قاعدة 12 ساعة، فتتخلص من الماء بعد مرور هذه المدة وتملأ كوبا جديدا، موضحة أنه يمكن شرب ماء اليوم السابق ما دام لم يتعرض لملوثات أو يترك مكشوفا.

ويتفق معها عالم الأحياء الدقيقة جيسون تيترو المعروف بلقب رجل الجراثيم، حيث يعتبر 12 ساعة الحد الأقصى المقبول لشرب الماء المتبقي.

ويرى تيترو أن القلق لا يقتصر على ملوثات الهواء، بل قد يبدأ من مياه الصنبور نفسها، فقد أظهرت دراسة أن تركيز الخلايا البكتيرية في مياه الشرب يرتفع خلال الليل، كما أن الصنابير قليلة الاستخدام قد تحتوي على مستويات مرتفعة من البكتيريا.

وأضاف أنه خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى لن يتوفر غذاء كاف لتكاثر البكتيريا، لكن بعد ذلك تتوفر الظروف لنموها، لذا فإن شرب ماء الليلة السابقة لا يشكل مشكلة في معظم الحالات، أما إذا بقي ليوم كامل فالأفضل استبداله حتى مع وجود مرشح، لتجنب اضطرابات في الجهاز الهضمي.

وحذر من أن الماء المتروك ليوم كامل قد يصبح بيئة لنمو مسببات الأمراض الانتهازية التي يمكن أن تسبب المرض في ظروف معينة، خصوصا لدى الأكثر عرضة للعدوى.

ولا تتعلق المخاطر بالمدة فقط، بل بطريقة الشرب، وقالت سميث إنه عند الشرب مباشرة من الكوب أو الزجاجة يمكن أن تنتقل بكتيريا الفم الى السائل المتبقي وتبدأ بالتكاثر، لذا يفضل إنهاء الماء بعد ملامسة الفم للكوب والتخلص من المتبقي، خاصة عند مشاركته مع آخرين.

أما الماء المعبأ في زجاجات فهو مصمم للحد من نمو البكتيريا لفترة أطول من يوم واحد، بحسب تيترو.

ويشدد الخبراء رغم ذلك على أهمية الترطيب، فإذا كان الشخص عطشانا بشدة فإن شرب الماء المتاح يبقى أفضل من البقاء دون ترطيب، وقالت سميث إذا كان الخيار الوحيد هو زجاجة تركت ليوم فشربها بالتأكيد أفضل من البقاء دون ماء.