التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي اليوم الأربعاء قيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، لبحث مستجدات الأوضاع وآليات تعزيز دور القوى السياسية في دعم مؤسسات الدولة وحشد الجبهة السياسية والمجتمعية بالتزامن مع انطلاق عملية فجر اليمن.
وناقش اللقاء تحويل المواقف السياسية الداعمة للدولة إلى برنامج عمل منظم يعزز حضور الأحزاب في المحافظات ويوحد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية ويرفع معنويات المواطنين والمقاتلين ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
ورحب رئيس مجلس القيادة بقيادة التكتل وأشاد بالخطة الاستراتيجية التي أعدها للانتقال من الدعم السياسي العام إلى إسناد سياسي ومجتمعي منظم، مستعرضا تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية ومؤكدا أن عملية فجر اليمن تمثل مرحلة جديدة نحو استعادة مؤسسات الدولة وتحرير ما تبقى من الأراضي وصولا إلى صنعاء.
وأشاد العليمي بتضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة في مختلف الجبهات وما يقدمه الشهداء والجرحى وأسرهم، مؤكدا أن هذه التضحيات هي الأساس الذي سيبنى عليه انتصار اليمن، وأن المعركة العسكرية تحتاج إلى جبهة سياسية وشعبية وإعلامية متماسكة لرفع معنويات الناس ومواجهة التضليل ومنع المليشيا من استثمار أي تطورات ميدانية مؤقتة.
ودعا الأحزاب إلى تفعيل فروعها في المحافظات وتعزيز ارتباطها بالمجتمع المحلي والإسهام في معالجة قضايا المواطنين والحفاظ على التواصل مع كوادرها في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وجدد التأكيد أن مبادرة العودة الآمنة والعفو تمثل مسارا مكملا لاستعادة الدولة وتقليل كلفة الحرب وفتح الباب أمام من يتخلى عن المليشيا ويعود إلى صف الدولة ممن لم يتورطوا في جرائم مستثناة، وعزل قيادات الحوثيين عن المجتمع.
وأعرب عن تقديره للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على دعمها الثابت لمجلس القيادة والحكومة والشعب وإسناد الجيش، منوها بما أكده مجلس الوزراء السعودي من دعم كامل لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن الحوثيين اختاروا التصعيد بديلا عن السلام وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وثمن توجيهات خادم الحرمين بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية ومنحهم التسهيلات اللازمة.
وأكد أن العمليات العسكرية قد تشهد تقدما في جبهة وتعقيدات في أخرى لكن اتجاه الدولة ثابت نحو استعادة صنعاء وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، وأن عملية فجر اليمن ماضية وستواصل القوات المسلحة والمقاومة واجبها حتى استكمال التحرير، مشيرا إلى أن الأحزاب شريك أساسي وأن استعادة الدولة مسؤولية جماعية، وأن فجر اليمن ليس مجرد اسم عملية بل وعد بانتهاء الحرب بدولة يستعيد فيها اليمنيون جمهوريتهم.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى رئيس لجنة الأحزاب عبد الله أبو حورية.