موجة بيع تمحو مكاسب صناديق التحوط

أسهم التكنولوجيا تقود موجة بيع عالمية تضرب صناديق التحوط. أسهم التكنولوجيا تقود موجة بيع عالمية تضرب صناديق التحوط.

تسببت موجة هبوط عنيفة في أسواق الأسهم حول العالم، تصدرتها أسهم شركات التكنولوجيا، في إلغاء الأرباح التي حققتها صناديق تحوط كثيرة منذ بداية السنة.

واضطر بعض مديري هذه الصناديق إلى تخفيف التعرض للمخاطر وتقليص فرق العمل لديهم.

ولم يصمد طويلا الارتفاع الذي تلا نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إذ جاءت جلسة الخميس لتعمق النزيف في القطاع، وكانت الصناديق المتمركزة في التكنولوجيا الأكثر تضررا.

وبحسب تقديرات غولدمان ساكس، فقدت الصناديق التي تجمع بين الشراء والبيع على المكشوف وتركز على التكنولوجيا أكثر من 4 في المئة في جلسة واحدة، لتعود أرباحها منذ بداية العام إلى حدود الصفر تقريبا.

ويقارن ذلك بذروة أرباح بلغت 24 في المئة في يونيو الماضي، قبل أن تبدأ موجة البيع بفعل القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك إلى أن الصناديق العالمية التي تعتمد على التحليل الأساسي في الشراء والبيع على المكشوف خسرت في المتوسط 1.3 في المئة، بينما تراجعت صناديق الاستراتيجيات المتعددة 1.4 في المئة يوم الخميس.

وفي وسط هذه الضغوط، برز اسم صندوق والي كابيتال الذي يدير أصولا بقيمة 17 مليار دولار.

وأبلغ الصندوق، الذي يتخذ من نيويورك مقرا له، مستثمرينه في رسالة اطلعت عليها رويترز الخميس، بأنه سيقلص نشاطه الداخلي في الشراء والبيع على المكشوف في الأسهم، وسيستغني عن جزء كبير من فريق الأسهم لديه.

وبرر الصندوق القرار بأنه جاء بعد أسوأ شهر له منذ مارس 2020، وفي ظل عام 2026 الصعب، مشيرا إلى أنه أجرى مراجعة شاملة لكل أنشطته، ودرس الحجم المناسب للصندوق، ويعتزم إعادة جزء من رأس المال إلى المستثمرين.

وقال مشاركون في السوق إن منصات كبرى متعددة المديرين خفضت الرافعة المالية وسرحت فرقا تكبدت خسائر في الأسابيع الأخيرة، متوقعين موجة تسريح جديدة إذا تواصل الهبوط.

وجاءت الاضطرابات التي تلت الانتخابات لتزيد من الخسائر بعد أكتوبر الصعب، الذي تراجعت فيه معنويات المستثمرين بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والشكوك حول العائد المتوقع من الاستثمار فيه.

وتراجع مؤشر ناسداك 100، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، بنسبة 6.6 في المئة خلال الشهر الماضي، في أكبر هبوط شهري له منذ 18 شهرا.

وقدر بنك جيه بي مورغان خسائر صناديق التحوط العالمية في أكتوبر بنحو 3 في المئة.

وقال جون فلود، الشريك والعضو المنتدب في قسم الخدمات المصرفية العالمية والأسواق لدى غولدمان ساكس، في مذكرة صدرت الخميس، إن عمليات تقليص المخاطر الواسعة قبل الانتخابات دفعت صناديق كثيرة إلى اللحاق بموجة الصعود التي شهدتها الأسواق الأربعاء، قبل أن تفاجأ بالانعكاس الحاد في اليوم التالي.

وأضاف أن الصناديق عادت لبيع بعض المراكز التي اشترتها مؤخرا، خاصة أسهم شركات الحوسبة السحابية الكبرى.

وحذرت شركة الأبحاث بيفوتال باث في مذكرة هذا الأسبوع من ارتفاع وتزايد التداخل في المراكز بين أكبر 10 صناديق تحوط متعددة الاستراتيجيات، ما يعني أن التخارج المتزامن قد يطال الأوراق نفسها لدى عدد كبير منها.