إسرائيل ترفع التأهب العسكري قبل انتخابات الثلاثاء

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر أمام لافتة انتخابية قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها الثلاثاء (غيتي) مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر أمام لافتة انتخابية قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها الثلاثاء (غيتي)

أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش رفع حالة التأهب إلى مستويات قصوى قبيل الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، تحسبا لهجمات قد تستهدف تعطيل الاقتراع، وفق موقع والا العبري.

وقال الموقع إن القرار جاء بعد تقييم أمني عرضت خلاله تحذيرات وسيناريوهات تصعيد محتملة على جبهات عدة، بينها جبهات بعيدة عن إسرائيل.

وشملت الإجراءات منع الجنود من مغادرة قواعدهم وتعزيز غرف العمليات وتوسيع جمع المعلومات الاستخبارية ورفع جاهزية القوات على الحدود، وسط مخاوف من سعي جهات معادية لشن هجمات قبل الانتخابات أو خلالها للتأثير على التصويت.

وتتضمن الاستعدادات إدخال تقنيات وأجهزة استشعار جديدة وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية ومع القوات الأمريكية، في ظل وجود آلاف الجنود الأمريكيين وطائرات ومنظومات دفاع جوي في إسرائيل.

وفي السياق، كشفت صحيفة معاريف أن عشرات الطائرات التابعة لسلاح الجو حلقت ليلة الاثنين الماضي حتى الحدود الإيرانية، في وقت تتصاعد فيه مخاوف المؤسسة الأمنية من تصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات، رغم عدم رصد أي مؤشرات على هجوم وشيك.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة من صباح الثلاثاء في انتخابات توصف بأنها مصيرية، تجرى في ظل تداعيات هجوم السابع من أكتوبر واستقطاب داخلي حاد وإنهاك جراء ثلاث سنوات من الحرب على سبع جبهات.

ويواجه الجيش معادلة معقدة، فمن جهة يدرك أن خصومه قد يستغلون يوم الاقتراع لتنفيذ عملية لتعطيل العملية الديمقراطية، ومن جهة أخرى لا ترصد الأجهزة الأمنية تحركات تشير إلى استعدادات هجومية في إيران أو اليمن أو غزة أو لبنان أو سوريا أو العراق أو الضفة الغربية.

وفي ضوء دروس هجوم أكتوبر 2023، رفع سلاح الجو جاهزيته إلى أكثر من ستة أضعاف ما كانت عليه عشية الهجوم، فيما انتشر الجيش على مختلف الجبهات وأرسل سرايا تعزيز إلى الفرقة 80 عصبت إدوم لتأمين إيلات ووادي عربة.

سجال سياسي
اتهم كاتس قادة المعارضة بإضعاف قوة الردع جراء انتقادهم تحذيراته وتحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من هجمات محتملة خلال الانتخابات، زاعما أنها تستند إلى معلومات عن نية جهات معادية للتأثير على النتائج.

في المقابل، اتهم رئيس حزب يشار المعارض غادي آيزنكوت وزير الدفاع بالسعي لتحميل خصومه مسؤولية مسبقة عن إخفاقات أمنية محتملة، واصفا اتهام المعارضة بهجمات لم تقع بعد بأنه سابقة خطيرة، ومؤكدا أن نتنياهو وكاتس يقدمان بقاءهما السياسي على أي اعتبار.

وقال مصدر أمني إن الجدل حول قرب اندلاع حرب يخدم جهة في الداخل وأطرافا خلف البحار، مضيفا نحن أمام معركتين انتخابيتين متزامنتين في إسرائيل والولايات المتحدة، وهناك في واشنطن أيضا من يستفيد من الحديث عن حرب وشيكة لإظهار الرئيس دونالد ترمب بمظهر من يجر البلاد إلى مواجهة جديدة.

استطلاع: آيزنكوت يتفوق على نتنياهو
أظهر استطلاع نشرته معاريف، وهو الأخير قبل الانتخابات، تراجع كتلة الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو إلى 48 مقعدا مقابل 54 لكتلة التغيير المعارضة، في أوسع فارق بين الكتلتين رغم أن الفارق بين الحزبين الأكبر لا يتجاوز مقعدين.

وأجري الاستطلاع بالتعاون مع معهد لازار ريسيرش ومنظمة بانل فور أول، ويعزى تراجع الائتلاف إلى إخفاق حزب عماخ يسرائيل بقيادة عوفر فينتر في تجاوز نسبة الحسم بحصوله على 3 في المئة مقابل عتبة 3.25 في المئة، كما خسر يهودات هتوراه وعوتسما يهوديت مقعدا لكل منهما، بينما كسب الليكود وشاس والصهيونية الدينية مقعدا لكل منها.

وعلى صعيد الأفضلية لرئاسة الوزراء، حافظ آيزنكوت على تقدمه على نتنياهو بنسبة 49 في المئة مقابل 41 في المئة، كما تقدم نفتالي بينيت على نتنياهو 45 في المئة مقابل 43 في المئة بعد تعادلهما عند 43 في المئة في الاستطلاع السابق، بينما احتفظ نتنياهو بتقدمه على أفيغدور ليبرمان 44 في المئة مقابل 39 في المئة.

وفي معسكر المعارضة، صعد حزب بيحاد بقيادة بينيت إلى 15 مقعدا بإضافة مقعدين، وكسب الديمقراطيون مقعدا ليبلغ 10 مقاعد، وحافظ يشار بقيادة آيزنكوت على 21 مقعدا وإسرائيل بيتنا على 8 مقاعد، بينما تجاوز الاحتياطيون الاقتصاديون نسبة الحسم بصعوبة محققا 4 مقاعد.

وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الواثقين من مشاركتهم إلى 81 في المئة، بما ينبئ بإقبال يفوق انتخابات 2022 التي بلغت فيها المشاركة 71 في المئة، وبلغت النسبة 87 في المئة لدى ناخبي المعارضة مقابل 83 في المئة لدى الائتلاف.

وأجري الاستطلاع بين 19 و22 أكتوبر على عينة تمثيلية من 1048 شخصا من البالغين اليهود والعرب بهامش خطأ أقصاه 3 في المئة.