الإرياني: القبيلة اليمنية ليست ملكا لمليشيا ولا وقودا للحروب

وزير الإعلام معمر الإرياني وزير الإعلام معمر الإرياني

قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن القبيلة اليمنية بتاريخها العريق وأعرافها الأصيلة وقيم الشهامة والنخوة والنجدة وحماية المستجير وإصلاح ذات البين، كانت على الدوام رافدا أساسيا للدولة والثورة والجمهورية، وقدمت تضحيات جسيمة دفاعا عن الوطن ومكتسبات الشعب.

وأوضح أن القبيلة ليست ملكا لجماعة ولا أداة بيد سلطة ولا وقودا للحروب ولا ورقة للمساومة السياسية، وأن مكانتها التاريخية ودورها الوطني والاجتماعي أكبر من أن يختزلا في مشروع سياسي أو عسكري.

وأكد أنه لا يحق لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران أن تتحدث باسم القبيلة أو تدعي تمثيلها والدفاع عن كرامتها، فيما يشهد سجلها الأسود بحق القبائل وفق تقارير حقوقية وشهادات قبلية على استهداف مشايخها ووجهائها وممارسة القتل والاختطاف والتنكيل بالرافضين لإملاءاتها وتقويض بنيتها الاجتماعية في صنعاء وعمران وذمار وصعدة وحجة والمحويت والبيضاء وغيرها.

وأشار إلى ما تعرض له مشايخ ووجهاء من انتهاكات متكررة في مسعى لإضعاف المرجعيات القبلية وانتزاع قرارها المستقل وتسخير إمكاناتها البشرية والاجتماعية لخدمة مشروع المليشيا.

ولفت إلى أن واقعة مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم داخل منزله وما رافقها من اتهامات للمليشيا بالمسؤولية عنها تعيد إلى الواجهة سلسلة وقائع وانتهاكات منسوبة إليها بحق مشايخ قبليين، وهي وقائع تستوجب تحقيقا ومساءلة وتثير تساؤلات عن تعامل المليشيا مع المرجعيات المستقلة ومدى احترامها لمكانتها وحقها في اتخاذ مواقف بعيدا عن الإكراه والتهديد.

وذكر أن تقارير وشهادات محلية توثق سعي المليشيا إلى إعادة تشكيل البنية القبلية عبر إضعاف المرجعيات التقليدية وصناعة مراكز نفوذ موازية وتمكين شخصيات موالية لها على حساب المشايخ ذوي المكانة التاريخية وتوظيف السلاح والامتيازات والضغوط المعيشية لإعادة ترتيب موازين القوة داخل القبائل.

وبين أن المليشيا استخدمت ظروف الفقر والحاجة في استقطاب الشباب ودفعهم إلى جبهات القتال، بما يهدد استقلال القرار القبلي ويضعف روابط التضامن والتكافل.

واعتبر أن الدفاع الحقيقي عن القبيلة لا يكون بالشعارات أو ادعاء تمثيلها، بل باحترام مشايخها وصون كرامة أبنائها وحماية تجمعاتها السلمية والحفاظ على أعرافها وفي مقدمتها النجدة والنصرة والتكافل وإغاثة الملهوف ورفض تحويل شبابها إلى وقود للمعارك أو استغلال ظروفهم لفرض الولاءات.

وأكد أن القبيلة اليمنية ليست سهما في قوس أي جماعة مسلحة ولا يجوز مصادرة إرادتها أو توظيف روابطها لخدمة مشاريع لا تعبر عن خيارات أبنائها الحرة.

وشدد على أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقبائل على أساس الاحترام المتبادل وسيادة القانون والمواطنة المتساوية وصون مكانة القبيلة واستقلال قرارها ودورها في حماية السلم الاجتماعي.

وقال إن القبائل ستظل بمشايخها ووجهائها ورجالها ونسائها وشبابها مكونا أصيلا في النسيج الوطني وشريكا في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، منوها بأن القبيلة كانت قبل المشاريع الطارئة وستبقى بعدها راسخة بجذورها عزيزة بكرامتها مستقلة بإرادتها عصية على الاحتكار والمصادرة.