عاجل
18:18 التحالف: اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين بمنطقة الرياض. 18:08 الجيش يعلن تنفيذ 951 عملية ضمن فجر اليمن

أمريكا ترحل مليون مهاجر وتخاطر بخسارة كفاءاتها

عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في عملية مداهمة بولاية مينيسوتا (رويترز) عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في عملية مداهمة بولاية مينيسوتا (رويترز)

رحلت السلطات الأمريكية قرابة مليون مهاجر منذ تولي الرئيس دونالد ترمب ولايته الثانية مطلع 2025، رغم اعتماد الاقتصاد على الكفاءات الأجنبية، وسط تحذيرات من استهداف الهنود الذين يشكلون ركيزة في التكنولوجيا والطب.

وأظهر تقرير لمعهد سياسات الهجرة أن الولايات المتحدة نفذت نحو 980 ألف عملية ترحيل خلال 18 شهرا، بين 20 يناير 2025 و31 يوليو 2026، وهو رقم يقل عن هدف الإدارة المعلن بترحيل مليون سنويا.

وقدر المعهد الترحيل بنحو 620 ألفا في السنة المالية 2025، متوقعا وصوله إلى 660 ألفا في 2026، بزيادة 26 في المئة عن متوسط إدارة جو بايدن، معتمدا على بيانات حكومية ووثائق حصل عليها بقانون حرية المعلومات وسجلات جامعة كاليفورنيا، بعد تقليص وزارة الأمن الداخلي نشر التفاصيل.

وأوضح أن أكثر من ثلثي المرحلين رصدوا عند الحدود، بينما ارتفعت حصة المعتقلين داخل البلاد من 28 في المئة بين يناير وديسمبر 2025 إلى 39 في المئة في يوليو 2026.

وبحسب التقرير، لم تتجاوز نسبة المرحلين ممن لديهم إدانات جنائية 20 في المئة من الإجمالي، وبين من أمضوا عامين على الأقل في البلاد لم تكن لدى 71 في المئة من المرحلين إدانات، وبلغت النسبة 61 في المئة بين من عاشوا عقدا أو أكثر.

وتواجه الحملة عقبات قانونية ولوجستية بينها رفض بعض الدول استقبال مواطنيها وتراكم القضايا أمام محاكم الهجرة ودعاوى تطعن في الاحتجاز وسياسات تحد من تعاون ولايات ومدن مع السلطات الاتحادية.

وفي موازاة ذلك، ترى الكاتبة ميناكشي أحمد في مقال بمجلة ذا أتلانتيك أن الولايات المتحدة تعتمد على المهاجرين الهنود في قطاعين أساسيين هما التكنولوجيا والطب، محذرة من أن تصاعد العداء لهم يتناقض مع مصالحها.

وتشير إلى أن متوسط دخل الأسرة الهندية الأمريكية يبلغ 151 ألفا و200 دولار سنويا مقابل 92 ألفا و530 دولارا للأسر البيضاء، وأن نحو ثلاثة أرباع الهنود الأمريكيين فوق 25 عاما يحملون شهادة جامعية مقارنة بمتوسط وطني 38 في المئة.

ويبلغ عدد الأمريكيين من أصول هندية نحو 5.2 ملايين، يشكل المولودون في الهند أكثر من 60 في المئة منهم، ورغم أنهم نحو 1.5 في المئة من السكان، فإن حضورهم في شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وآي بي إم وأدوبي جعلهم أكثر ظهورا في النقاش العام.

وتلفت إلى أن نحو نصف البالغين من أصول جنوب آسيوية أفادوا بتعرضهم لشكل من الكراهية العرقية عام 2025، فيما ارتفع استخدام الشتائم المعادية لهم عبر الإنترنت بنسبة 109 في المئة بين 2023 و2025.

وتربط الكاتبة هذا المناخ بمحاولات إدارة ترمب تقييد تأشيرات إتش-1 بي للعمالة الماهرة التي يشكل الهنود نحو 70 في المئة من مستفيديها، معتبرة أن القيود تهدد استقطاب الكفاءات التي ساعدت الجامعات الهندية في رفدها، كما ساعد الأطباء الهنود في سد نقص الكوادر الصحية.

وتخلص إلى أن الولايات المتحدة استفادت من تعليم كثير من هؤلاء في الهند قبل استقطابهم، وأن إرث ترمب قد يتمثل في إغلاق الأبواب أمام مواهب ساهمت في بناء قوتها، في وقت تتوسع فيه حملات الترحيل.