بدأت السلطات المحلية في محافظة لحج جنوب اليمن توزيع مساعدات غذائية ونقدية على الأسر النازحة والمتضررة من تصاعد المواجهات في مديرية المضاربة ومناطق الصبيحة، بالتزامن مع التحضير لإنشاء مخيم طارئ يستوعب ألف أسرة في مرحلته الأولى.
وتأتي هذه التحركات في وقت يعيش فيه النازحون أوضاعا قاسية بعدما تركوا منازلهم بحثا عن الأمان، واضطر بعضهم للإقامة في العراء أو داخل أحواش ومرافق عامة تفتقر لأدنى مقومات الخصوصية والخدمات.
وشملت التدخلات توزيع 1410 سلال غذائية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبر مؤسسة يماني للتنمية والأعمال الإنسانية، إضافة إلى تدشين مساعدات نقدية طارئة لمرة واحدة تستفيد منها 800 أسرة بتمويل من منظمة أوكسفام، كما وزعت مساعدات غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي على 700 أسرة نازحة وصلت من مناطق الصراع في الساحل وتعز والصبيحة.
وأكدت السلطة المحلية ولجنة الطوارئ الإنسانية الحاجة إلى توسيع الاستجابة في ظل اتساع الاحتياجات وصعوبة وصول المساعدات إلى جميع المتضررين.
وبالتوازي مع الإغاثة العاجلة، بدأت السلطات تجهيز موقع مخيم إنساني طارئ في منطقة الوهط، بتوجيهات من محافظ لحج مراد الحالمي، حيث نفذ مسؤولون نزولا ميدانيا تمهيدا لتسلم الأرض والبدء بأعمال التجهيز. وشارك في النزول وكيل المحافظة رئيس لجنة الطوارئ أحمد إبراهيم أحمد ورئيس وحدة النازحين عمر الصماتي ومدير الشؤون الاجتماعية صائب شكري ومدير الأشغال صلاح الثعلبي إلى جانب مسؤولي الأراضي والمساحة.
وشددت السلطة على ضرورة تسريع التجهيز وتنسيق الجهود لتوفير المأوى والخدمات الأساسية، فيما دعت المنظمات الإنسانية والجهات المانحة والقطاع الخاص إلى المساهمة في تجهيز المخيم وتأمين احتياجات الأسر الوافدة، في ظل فجوة تمويلية تجعل حجم الاحتياجات أكبر من التدخلات القائمة، وتعكس مسارين متوازيين للأزمة، مساعدات عاجلة لتخفيف العبء المعيشي ومأوى مؤقت لاحتواء موجة النزوح المستمرة.