هزت أزمة سياسية واسعة أركان حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني بقيادة نايجل فاراج، إثر تحقيق صحفي سري كشف عن تصريحات عنصرية ومعادية للمسلمين والمهاجرين أدلى بها مرشحون ومسؤولون محليون في الحزب.
وأظهرت تسجيلات وثقتها شبكة "آي تي في" وبثتها صحيفة "الغارديان"، دعوات صريحة لوضع طالبي اللجوء في معسكرات اعتقال، والتشكيك في إمكانية اعتبار المسلمين مواطنين بريطانيين ما لم يتخلوا عن دينهم، إلى جانب إهانات بالغة تطال الأقليات الآسيوية والسود.
وتضمنت المواد المسجلة أوصافا مسيئة أطلقها مسؤولون منتخبون بحق المسلمين والمهاجرين، فضلا عن تعليقات تهدد بالعنف وتستهدف نساء يعملن في صفوف الحزب، مما فجر موجة استنكار عارمة ومطالبات بمحاسبة المتورطين.
وفي مواجهة هذه الفضيحة، أعلن الحزب عن فتح تحقيقات فورية وتعليق عضوية المتورطين، بينما حاول زعيمه نايجل فاراج التقليل من تداعيات التحقيق، زاعما أنه يستهدف حزبه سياسيا وأن التصريحات صدرت نتيجة استدراج واستفزاز مقصود.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير رسمية وحقوقية ترصد تصاعدا ملحوظا في جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا داخل بريطانيا، مما يضع حزب الإصلاح أمام اختبار حقيقي بشأن التزامه بنبذ الخطاب المتطرف وسط صعوده السياسي.