قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم إحاطته إلى مجلس الأمن، مؤكدا أن اليمن يمر بلحظة مفصلية.
وقال غروندبرغ إن اليمن انزلق مجددا إلى حرب شاملة مع اتساع رقعة الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، مشيرا إلى استمرار الهجمات الجوية والغارات في أنحاء البلاد، وكذلك الهجمات العابرة للحدود على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية، واشتداد القتال في تعز ولحج ومأرب والجوف وحجة.
وأكد أن المدنيين، ولاسيما النساء والأطفال، يتحملون وطأة العنف المتصاعد، مشددا على أن الالتزامات بموجب القانون الدولي الإنساني ليست اختيارية، ويتعين على الأطراف التمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، لافتا إلى أن الأطفال لهم حق في الحماية الخاصة ويحظر تجنيدهم واستخدامهم في النزاعات.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن تهديدات الحوثيين للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوض حرية الملاحة لجميع الدول، وأن الحسابات العسكرية المتغيرة تؤثر في تقييم الأطراف لجدوى أي انخراط سياسي محتمل وتوقيته وشروطه.
وأكد أن العملية السياسية مسؤولية تقع على عاتق الأطراف تجاه 40 مليون يمني عانوا من النزاع لأكثر من عقد، وأن شكل التسوية وتوقيتها يحدده اليمنيون أنفسهم.
واختتم غروندبرغ إحاطته بالتأكيد على أن النزاع في اليمن لا يمكن احتواؤه، وأن عملية سياسية ذات مصداقية تعالج الأسباب الجذرية للنزاع ستسهم في الاستقرار الإقليمي، وأن الحفاظ على هذا المسار يصب في مصلحة الشعب اليمني وكافة أعضاء المجلس والمجتمع الدولي.