علماء اليمن يدعون لتوحيد الخطاب والاصطفاف خلف الدولة

ديوانية نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن ديوانية نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن

أكدت علماء ودعاة اليمن أهمية توحيد الجهود والمواقف الوطنية، وتعزيز دور العلماء في مواجهة الفكر الحوثي، وحماية الهوية الدينية والوطنية، وتحصين الأجيال من الأفكار المنحرفة والشعارات المضللة، مشددين على ضرورة الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وتوحيد الخطاب الديني والوطني لمواجهة التحديات التي يمر بها اليمن.

جاء ذلك خلال ديوانية نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن، مساء الجمعة، 9 أكتوبر 2026م، في العاصمة السعودية الرياض، بعنوان «علماء اليمن وواجبات المرحلة»، بمشاركة عدد من العلماء والدعاة وأعضاء البرنامج.

وفي الورقة الأولى، أكد الخبير في الشؤون السياسية، الأستاذ عبده سالم، ضرورة انتقال العلماء والدعاة من الخطاب العام إلى البرامج العملية، وتطوير خطاب ديني وتوعوي يلامس احتياجات المجتمع، ويكشف مخاطر المشروع الحوثي، مع تعزيز التنسيق بين المكونات الدعوية وتوحيد جهودها الميدانية.

وفي الورقة الثانية، حذّر الشيخ جمال غندل، عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، من استغلال الشعارات الدينية لترويج الأفكار المنحرفة والتأثير في وعي الأجيال، مؤكدًا أن حماية الشباب تتطلب بناء مناعة فكرية تقوم على الفهم الصحيح للدين، وترسيخ الهوية والانتماء، والتصدي للشائعات والمفاهيم المضللة.

وفي الورقة الثالثة، أكد الشيخ عمار بن ناشر العريقي، عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، أن وجود الدولة ومؤسساتها ضرورة شرعية ووطنية لحماية المجتمع وحفظ مصالحه والضرورات الخمس التي جاءت الشريعة برعايتها، مشددًا على أهمية الاصطفاف خلف الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية وتوحيد المرجعيات ومصادر القرار.

وأشاد العريقي بجهود المملكة العربية السعودية في دعم اليمن وشعبه، ورعاية وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للبرامج العلمية والدعوية، مثمنًا تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.

وأشار إلى أن جماعة الحوثي عطّلت مؤسسات الدولة لصالح مشروع الإمامة السلالية، وألحقت أضرارًا جسيمة بالمصالح العامة والمقاصد الشرعية، وحوّلت الأراضي اليمنية إلى منطلق لتهديد دول الجوار والمنطقة.

من جانبه، أكد عضو مجلس الشورى، الدكتور عصام شريم، أهمية التكامل بين الخطابين السياسي والديني لمواجهة المشروع الحوثي، مشددًا على ضرورة تبنّي خطاب وطني موحد يتجاوز الجهود الفردية، ويجمع العلماء والقوى الوطنية ومختلف مكونات المجتمع حول حماية الدولة والهوية اليمنية.

وشهدت الديوانية مداخلات لعدد من العلماء والمشايخ، أكدت أهمية رص الصفوف، وتعزيز التلاحم الوطني، وتفعيل دور العلماء في التوعية المجتمعية، ومواجهة الشائعات والاستقطاب الفكري، وتحصين الأجيال، وتطوير أدوات العمل الدعوي بما يستجيب لمتطلبات المرحلة.