حصد مقطع فيديو نشر على إنستغرام أكثر من مليون ونصف المليون مشاهدة، بعد أن وثق قصة طبيب عظام مصري انتهى به المطاف مشردا في شوارع مدينة الحديدة اليمنية، في مشهد أثار موجة حزن وتعاطف واسعة.
ويقف وراء الفيديو الناشط اليمني محمد يحيى من أهالي الحديدة، الذي يقود بمجهود شخصي ودعم من بعض الأهالي مبادرة إنسانية لرعاية المشردين وفاقدي السند ومن يعانون اضطرابات عقلية، حيث يعمل على انتشالهم من حالة التشرد بأجساد نحيلة وشعر طويل وثياب بالية، ثم تنظيفهم وحلاقة شعورهم وتوفير مأوى لهم.
وفي أحدث حالاته التي نشرها على فيسبوك وإنستغرام، سلط يحيى الضوء على رجل قال إنه من أقدم أطباء العظام في الحديدة، وعنون المقطع بعبارة تختصر المأساة تخيل أكبر دكتور عظام داخل الحديدة وطبعا الأخ من مصر.
وبعد أن قام بغسله وإلباسه ملابس جديدة ونظيفة، وجه يحيى نداء قال فيه أي شخص يعرفه أو يتعرف عليه يراسلني وسنرسله لكم معززا مكرما.
ولم يقتصر التفاعل على أرقام المشاهدة، بل امتد إلى تعليقات عكست عمق الأزمة الإنسانية في المدينة الساحلية التي تعاني وطأة الحرب والفقر. وكتب أحد المتابعين من دكتور عظام إلى مجنون لم يبق منه إلا العظام، كان يوما طبيبا يحمل علمه ليخفف أوجاع الناس، فإذا بالحياة تكسر روحه وتذيب لحمه حتى التصق جلده بعظمه، وكأن الجوع وحر الساحل اتفقا على أن ينهيا ما تبقى من إنسانيته.
وأضاف في تعليق لاقى انتشارا يا لوجع اليمن حين يصبح الطبيب ضحية والمريض ضحية والكرامة جثة تمشي بين الناس، ليس كل مجنون فقد عقله فبعض العقول أرهقتها الحياة حتى انكسرت.