بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

حذر بنك اليابان اليوم الخميس من اتساع الضغوط التضخمية في الاقتصاد، مع انتقال ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والأجور إلى أسعار السلع الاستهلاكية، ولجوء عدد متزايد من الشركات إلى رفع أسعارها بوتيرة أكثر تكرارا، في تطور يعزز مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وقال البنك في بيان صدر عقب الاجتماع الفصلي لمديري فروعه الإقليمية إن الشركات في مناطق عدة باتت تمرر مجموعة واسعة من التكاليف المرتفعة إلى العملاء، بما يشمل زيادة أسعار المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وضعف الين وارتفاع تكاليف العمالة.

وأوضح أن تقلب تكاليف مستلزمات الإنتاج دفع بعض الشركات لتعديل أسعارها بوتيرة أسرع مما اعتادت، في مؤشر على تغير سلوك التسعير داخل الاقتصاد الياباني، مضيفا أن جهود تمرير التكاليف المرتفعة تمتد إلى الشركات الأقرب إلى المستهلكين.

وفي المقابل، قدم البنك تقييما إيجابيا نسبيا لأداء الاقتصاد، مشيرا إلى أن الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعم الإنتاج المحلي في قطاعات الإلكترونيات والآلات والبنية التحتية للاتصالات.

ورفع البنك تقييمه الاقتصادي لمنطقتين من المناطق التسع التي يغطيها مسحه الإقليمي وأبقى تقييماته للمناطق السبع الأخرى دون تغيير، مؤكدا أن جميع المناطق تشهد تعافيا معتدلا.

وتأتي نتائج المسح بعد يومين من تصريحات لمحافظ البنك كازو أويدا شدد فيها على أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2% أصبح أكثر أهمية، محذرا من مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى نتيجة ضغوط الطاقة وضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وكان أويدا أكد أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية حتى بعد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاما، وأن البنك سيواصل تعديل درجة الدعم النقدي إذا تحرك الاقتصاد والأسعار وفق توقعاته.

ويترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية الذي ينتهي في 30 أكتوبر الحالي، حيث سيصدر البنك توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم بحثا عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.