السعودية تنفذ 60 مشروعا تعليميا في 11 محافظة يمنية

أحد المدارس التي شيدها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أحد المدارس التي شيدها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

كشفت معطيات رسمية أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نفذ قرابة ستين مشروعا ومبادرة نوعية في قطاع التعليم، شملت إحدى عشرة محافظة يمنية، في رهان واضح على أن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لإعادة الاستقرار وصناعة التنمية.

المشروعات التي استعرضها تقرير إحصائي نشرته عليه وكالة "سبأ"، لم تقتصر على بناء المدارس، بل اتخذت مسارا متكاملا يمتد من التعليم العام إلى التعليم العالي والتدريب الفني والمهني وتأهيل الكادر التدريسي، وتوزعت على تعز وعدن وسقطرى والمهرة ومأرب وحضرموت وحجة ولحج وأبين وشبوة والضالع.

في التعليم العام، أنشأ البرنامج وجهز أكثر من أربعين مدرسة نموذجية ببيئة تعليمية متكاملة تضم فصولا دراسية ومعامل حديثة للكيمياء والحاسب الآلي، بما يهدف إلى تحسين جودة التعلم وتحفيز الابتكار في بيئة آمنة وجاذبة للطلاب والطالبات.

أما على صعيد التعليم العالي، فقد شمل التدخل تجهيز ثمانية وعشرين مختبرا حديثا في كلية الصيدلة بجامعة عدن في تخصصات الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية وعلم الأدوية، إلى جانب إنشاء مختبر للبحث الجنائي في كلية الحقوق يعد الأول من نوعه على مستوى اليمن.

وفي مأرب، أسهم البرنامج في معالجة أزمة الاكتظاظ بجامعة إقليم سبأ التي تعد أكبر صرح أكاديمي في المحافظة، عبر إنشاء مبنيين يضمان ست عشرة قاعة دراسية ومبنى إداريا وتوفير وسائل نقل جامعي، فيما يعمل حاليا على إنشاء كليات الطب والصيدلة والتمريض في جامعة تعز لسد النقص الحاد في الكوادر الصحية.

وامتد الدعم إلى التعليم الفني عبر إنشاء المعهد الفني وكلية التربية في سقطرى، وتخصيص مشاريع نوعية لتأهيل المعلمين، من بينها مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس الذي يستهدف مئتي معلم ومعلمة، ومشروع التمكين الرقمي، ومبادرة تعزيز استقرار التعليم.

ويبرز في هذا السياق مشروع الوصول إلى التعليم في الريف الذي أهل في مرحلته الأولى مئة وخمسين فتاة للحصول على دبلوم المعلمين، وانطلقت مرحلته الثانية لتأهيل أربعمئة وخمسين فتاة من خريجات الثانوية في ست محافظات، في خطوة تستهدف رفع معدلات تعليم الفتيات في المناطق الريفية.

وفي يناير 2026، أعلن البرنامج حزمة إضافية تضمنت إنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات في جامعتي حضرموت وسيئون وتطوير المعهد التقني البيطري الزراعي وبناء كلية للعلوم التطبيقية والصحية في مدينة الملك سلمان الطبية بالمهرة، فضلا عن بناء ثلاثين مدرسة جديدة في سبع محافظات بمعدل عشر مدارس سنويا، مع توفير حافلات للنقل المدرسي والجامعي لضمان انتظام الطلبة.

ويأتي هذا الحراك التعليمي ضمن منظومة أوسع نفذتها المملكة عبر البرنامج بلغت ثلاثمئة مشروع ومبادرة في ست عشرة محافظة، بإشراف خمسة مكاتب تنفيذية، وتغطي ثمانية قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة والثروة السمكية، بما يعكس مقاربة تنموية تراهن على الاستدامة وتحسين الظروف المعيشية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية.