يتساءل كثيرون لماذا تنجح حمية مع صديق وتفشل معهم، وهو سؤال يقود مجالا بحثيا متناميا يستعين بالذكاء الاصطناعي لتخصيص الغذاء.
وتقوم فكرة التغذية الشخصية على اختلاف العمر والحالة الصحية والأدوية والنشاط والعادات، مع محاولة إضافة الجينات ومؤشرات الأيض وميكروبات الأمعاء للصورة، دون إلغاء مبادئ التغذية العامة.
وفي دراسة نشرت بـ Nature Medicine في 23 مارس 2026 حلل باحثون بيانات 10068 مشاركا جمعوا بين سجلات طعام عبر تطبيق وتحليل الميكروبيوم، فوجدوا ارتباطات بين أطعمة معينة ووفرة ميكروبات، لكنها بقيت توقعات بحثية لم تثبت تحسن الصحة فعليا.
وتستطيع خوارزميات التعلم الآلي البحث عن أنماط في آلاف السجلات وبناء نماذج تتنبأ باستجابات، لكن دقتها تتأثر بنقص البيانات وعدم تمثيل المستخدمين، والارتباط لا يعني إثبات فعالية علاجية.
وأظهرت مراجعة منهجية نشرت في The Journal of Nutrition في 23 سبتمبر 2026 شملت 262 دراسة عن التغذية المدعومة بالتقنيات، متوسط فرق وزن نحو كيلوغرامين لصالح التدخلات مع فوائد متواضعة في محيط الخصر وضغط الدم الانقباضي، دون تحسن ذي دلالة في السكر والدهون، وقوة الأدلة منخفضة إلى منخفضة جدا.
ويبقى التحدي عربيا في فهم النظام للأطباق المحلية وتنوع مكوناتها وطريقة طهوها وتكلفة الفحوص وخصوصية البيانات وقدرة الأسرة على الالتزام، ما يبقي دور اختصاصي التغذية محوريا لربط المعلومة بالواقع.