أكبر 10 موانئ في العالم.. من يسيطر على شرايين التجارة البحرية؟

ميناء الحاويات في شنغهاي هو الأكبر في العالم (رويترز) ميناء الحاويات في شنغهاي هو الأكبر في العالم (رويترز)

يبدو الاقتصاد العالمي وكأنه شبكة طرق سريعة فوق الماء، أي خلل في نقطة واحدة قادر على تعطيل المصانع ورفع الفواتير في المتاجر وإرباك المستهلك في بيته. هذا ما اثبتته أزمات السنوات الاخيرة، حيث اظهرت ان الموانئ الكبرى وممرات الشحن ليست مجرد محطات عبور، بل شرايين حيوية تتحكم في كلفة الانتاج وأسعار السلع.

وتقدر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ان قرابة 80 بالمئة من تجارة السلع في العالم تمر عبر البحر، وهو رقم يوضح لماذا اصبحت الموانئ والسفن والبنية اللوجستية قلب الاقتصاد النابض.

السيطرة لا تقاس بحجم الرصيف فقط، فهناك قوى تملك الموانئ واخرى تملك السفن وثالثة تدير الخطوط. فمن يملك ماذا؟

اولا اكبر موانئ الحاويات، الهيمنة آسيوية بامتياز وتتصدرها الصين بستة موانئ ضمن العشرة الاوائل لعام 2025:

شنغهاي في الصدارة بـ 55.06 مليون حاوية، تليها سنغافورة 44.66 مليون كأهم مركز اعادة شحن عالمي، ثم نينغبو تشوشان 43.87 مليون، وشنتشن 35.41 مليون، وتشينغداو 34.20 مليون، وقوانغتشو 28.05 مليون، وبوسان الكورية 24.88 مليون، وتيانجين 24.03 مليون، وجبل علي في دبي بنحو 15.6 مليون، وبورت كلانغ الماليزي بنحو 15.1 مليون.

هذا التركز يكشف سر القوة التصديرية الصينية وقدرتها على توزيع بضائعها عبر مسارات متعددة لتقليل المخاطر.

ثانيا كبار مشغلي السفن، الصورة تنقلب، فأكبر ثلاث شركات اوروبية وتسيطر على 48 بالمئة من الطاقة العالمية. تتصدرها ام اس سي السويسرية بـ 7.45 مليون حاوية، ثم ميرسك الدنماركية 4.73 ملايين، وسي ام ايه سي جي ام الفرنسية 4.47 ملايين، تليها كوسكو الصينية 3.68 ملايين، وهاباغ لويد الالمانية 2.41 مليون، واوشن نتورك اكسبريس السنغافورية 2.19 مليون، وايفرغرين التايوانية 2.04 مليون، واتش ام ام الكورية 1.03 مليون، ويانغ مينغ 771 الفا، وزيم 691 الفا.

هذه الشركات تحدد المسارات وتوزع الطاقة، لكن اسعار الشحن تبقى خاضعة للطلب وكلفة الوقود والازدحام والمنافسة بين التحالفات.

ثالثا ملاك الاساطيل التجارية، وهنا لا نتحدث عن الحاويات فقط بل عن ناقلات النفط والغاز والحبوب. تتصدر اليونان القائمة بـ 397.65 مليون طن رغم تواضع موانئها، تليها الصين 347.22 مليونا واليابان 240.68 مليونا، ثم سنغافورة 153.43 مليونا وهونغ كونغ 139.50 مليونا وكوريا الجنوبية 98.53 مليونا والمانيا 71.53 مليونا وتايوان 63.88 مليونا والامارات 57.43 مليونا وبريطانيا وجزيرة مان 56.99 مليونا.

وتستحوذ هذه الدول العشر على 67.3 بالمئة من الحمولة العالمية، مع ملاحظة ان الملكية لا تعني التسجيل، فكثير من السفن ترفع اعلام ليبيريا وبنما وجزر مارشال لاسباب ضريبية وتنظيمية.

الخلاصة ان النفوذ مقسم، آسيا تملك الارصفة واوروبا تدير الخطوط واليونان تملك الحمولة، وكلما ازدادت كفاءة الشبكة ازدادت حساسيتها لأي اهتزاز في احد مراكزها.