أعلنت إدارة أمن عدن مساء الجمعة سقوط صاروخين أطلقتهما مليشيا الحوثي داخل حرم مطار عدن الدولي، في ثاني استهداف من نوعه خلال أقل من أسبوع، دون تسجيل خسائر بشرية وفق المعلومات الأولية.
وقالت الإدارة في بيان إن الجهات المختصة تباشر التحقيق في الحادثة وستعلن التفاصيل فور استكمال الإجراءات، مؤكدة أن تكرار استهداف المطار يمثل تهديدا خطيرا لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، خاصة مع استمرار الرحلات ووجود مسافرين في صالات المغادرة والوصول.
من جانبها أدانت وزارة النقل الهجوم ووصفته بالجريمة الإرهابية، موضحة أن مليشيا الحوثي استهدفت المطار بصاروخين باليستيين للمرة الثانية خلال نحو عشرة أيام، حيث سقط الأول قرب البوابة الغربية باتجاه المدرج، والثاني شمال غرب المطار، بالتزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية الرحلة IY612 للإقلاع إلى القاهرة، وتم إخلاؤها فورا فيما كانت طائرة أخرى تابعة لشركة فلاي عدن قادمة من القاهرة في الأجواء.
وأكدت الوزارة أن تكرار الاستهداف يشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا للقوانين الدولية التي تكفل حماية المطارات والمنشآت المدنية، ويهدد سلامة الملاحة الجوية وحياة المسافرين وأطقم الطائرات، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي ICAO إلى إدانة الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي السياق أكد وزير الإعلام معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة اليمنية المتجهة إلى القاهرة، مشيرا إلى أن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من الطائرة و100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، محذرا من أن الحادثة كادت تتسبب في كارثة إنسانية.
كما أدان محافظ عدن عبدالرحمن شيخ استهداف المليشيا للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكدا استقرار الأوضاع الأمنية في المحافظة وأن هذه الاعتداءات لن تثني السلطة المحلية ومؤسسات الدولة عن مواصلة مهامها.
ويأتي هذا الاستهداف بعد هجوم مماثل في السابع من أكتوبر الجاري، وسط تصعيد عسكري مستمر في البلاد.