تعز تحول الحرب الى عيد وطني جامع

مدينة تعز مدينة تعز

وصف الكاتب الصحفي مروان الغفوري ما يجري في تعز بانه استثنائي بالفعل، وقال ان المدينة حولت الحرب الى عيد.

قال الغفوري ان تعز شهدت تسونامي من الفيديوهات والاغاني والاهازيج، وتحولت الى متحف للفخار الوطني والطقوس الجمهورية، والى جدارية متعددة الطبقات من الحب والاخاء والوحدة الوطنية.

اضاف ان المدينة بروحها الجبارة صارت نواة لليمن كله، وهتافها يتردد في كل البلاد، هكذا تكون العواصم وهكذا تكون المدن الرسالية.

اشار الى ان الفاشية لا تنسحق فقط امام المقاومين في تعز، بل على حدود الجغرافيا الجنوبية وامام مقاتلين من لحج ويافع وشبوة ومأرب والضالع وأبين، وكل هؤلاء نسبوا شرف المعركة عن طيب خاطر لتعز.

اوضح ان اليمنيين تمالؤوا جميعا على منح تعز كل الشرف وكل المعنى، وتنازلوا لها عن جزء من صنائعهم، لانهم ارادوا لها ان تكون البطل حبا وعرفانا.

واضاف تحولت تعز في نظره الى غاليري كبير للشجاعة، وانفتحت لتكون بلدا لكل اليمنيين، واقتنع اهل اليمن انها رأس الحربة ودرة التاج والنواة.

واعتبر ان اسم تعز عبقري، اسم في صورة فعل لا يجزم ولا يجر، وهي الابنة الكبرى للجمهورية والاخت الطيبة للعاصمتين، قوية بالحب الذي يأتيها من خارج حدودها، بالاغاني الشبوانية والمأربية وبالمحتوى الذي يصنعه اليمنيون بكل اللهجات.

ولفت رآها الجنوبيون حصنهم المنيع، ورآها الشماليون مدفع جمهوريتهم، ورآها المتدينون حارسة المعبد والمذهب، ورآها الفلاسفة والشعراء ناديهم الاخير، ورآها الساسة آخر شارع لهم.

وذكر اختزلت المدينة كل ذلك، حسب الغفوري، فاستحقت الحب والدموع والدعاء، وجعلت من الحرب عيدا ومن الحصار مسرحا وطنيا للاخاء والفداء والضحك، وهي مدينة قال عنها اخيرا ان الف قصيدة حب لا تكفيها.