حذرت منظمتا سياج لحماية الطفولة ورصد للحقوق والحريات من تفاقم الكارثة الإنسانية في محافظة تعز جراء الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وما يرافقه من قيود على حركة المدنيين وعرقلة وصول الغذاء والدواء والخدمات الأساسية وسط تصاعد القصف العنيف منذ مطلع أكتوبر الجاري.
وقالت منظمة سياج إن نحو نصف مليون طفل في مدينة تعز يواجهون خطرا متفاقما نتيجة الحصار والقصف، مشيرة إلى أن سيطرة المليشيا على الطرق الرابطة بين المدينة وأريافها وبقية المحافظات تسببت في انقطاع الغذاء والدواء وفاقمت أزمة الإمدادات.
وأوضحت أن عدد سكان محافظة تعز يُقدر بنحو 4.47 مليون نسمة حتى منتصف 2026، بينهم نحو 915 ألفا في المدينة، إضافة إلى 140 ألف نازح من خطوط النار إلى داخل المدينة المحاصرة، فيما لا تزال آلاف الأسر النازحة إلى عدن ولحج بحاجة ماسة للمساعدات.
من جانبها أدانت منظمة رصد استمرار الحصار، مؤكدة أنه يحرم السكان من الغذاء والدواء والتعليم والرعاية الصحية ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى أفعاله إلى جرائم حرب.
وحذرت رصد من تداعيات الحصار على أكثر من مليونين ونصف المليون نسمة، بينهم نازحون قرب خطوط المواجهات.
ودعت المنظمتان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى التحرك العاجل لرفع الحصار وفتح الطرق وتأمين وصول المساعدات، مع توفير حماية خاصة للنازحين، مقترحة إيصال المساعدات إلى المناطق الريفية المحاصرة التي يبلغ سكانها نحو 2.8 مليون نسمة عبر الإنزال الجوي.