وثقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية 491 انتهاكا ارتكبتها جماعة الحوثي في محافظة تعز خلال ثمانية أيام فقط، بين 14 و22 أكتوبر 2026، في واحدة من أكثر الفترات دموية التي تشهدها المحافظة خلال العام الجاري.
التقرير الذي حمل عنوان تعز في أسبوع، أشار إلى أن الهجمات بالصواريخ والمدفعية والقنص والألغام والاعتداء على الأحياء السكنية أسفرت عن مقتل 130 مدنيا وإصابة 181 آخرين، في حصيلة تعكس كثافة النيران الموجهة نحو مناطق مأهولة.
وسجلت المؤسسة 68 حالة اختطاف و74 مداهمة لمنازل وتضرر 52 منزلا و29 مركبة مدنية، فضلا عن إطلاق 356 مقذوفا بينها 9 صواريخ باليستية، طالت مديريات صبر الموادم والمسراخ والشمايتين والوازعية وأحياء داخل مدينة تعز.
وكشف التقرير عن نمط ممنهج لاستهداف المدنيين داخل منازلهم، ومن أبرز الوقائع قصف منزل في قرية كحلان بجبل صبر أدى إلى مقتل الطفلة مايا ماهر محمود هزاع وإصابة ستة مدنيين معظمهم من النساء والأطفال، وقصف حي صينة غرب المدينة الذي أوقع قتلى ومصابين وألحق أضرارا بالممتلكات.
كما وثق التقرير استهداف سيارة إسعاف في منطقة الصراري بصبر الموادم، ما أسفر عن مقتل المسعف حسام النعماني والفتاة طيبة عبدالرقيب عبده وإصابة طبيب مرافق وتدمير المركبة أثناء محاولة نقل مصابة لتلقي العلاج.
وتضمنت الانتهاكات جرائم قنص استهدفت نساء وأطفالا داخل منازلهم، منها إصابة الطفلة نجمة وليد عبده سيف في قرية الأكيمة واضطرار الأهالي لنقلها عبر طرق جبلية وعرة بسبب نيران القناصة، وإصابة رحمة عبدالله داخل منزلها في الأقروض، وحصار أمل كمال يومين داخل منزلها ومنع الغذاء والماء عنها.
ولم تقتصر الانتهاكات على القصف، بل شملت اقتحام منازل ونهب محتوياتها والاعتداء على كبار السن، ومنها اقتحام منزل امرأة مسنة تدعى كمال في مديرية الصلو ونهبه قبل العثور عليها مقتولة شنقا.
وأكدت المؤسسة أن ما وثقته يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين والطواقم الطبية، ويكشف استمرار استهداف النساء والأطفال حتى داخل أماكن يفترض أنها آمنة.
وحمّلت المؤسسة قيادات الحوثي المسؤولية عن إصدار الأوامر وتنفيذ الهجمات، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك لحماية المدنيين ووقف القصف والقنص والاختطاف وضمان حماية سيارات الإسعاف وفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.