الديون تكشف عجز أوروبا أمام الاحتجاجات

الاقتصادات الكبيرة مثل أمريكا والصين واليابان وفرنسا وبريطانيا لجأت للاقتراض عبر عقود (رويترز) الاقتصادات الكبيرة مثل أمريكا والصين واليابان وفرنسا وبريطانيا لجأت للاقتراض عبر عقود (رويترز)

كشفت المظاهرات الواسعة التي شهدتها دول أوروبية مؤخرا عن عمق الأزمة المالية التي تواجهها حكوماتها، المرتبطة بتصاعد الديون العامة وتزايد أعباء خدمتها.

وشهدت فرنسا أكبر موجة حيث شارك أكثر من نصف مليون متظاهر، فيما شهدت إيطاليا وبلجيكا والبرتغال مظاهرات تندد بارتفاع تكلفة المعيشة وضعف الأجور وقلة المخصصات للتعليم العام.

واختارت حكومات أوروبية لسنوات التوسع في الاقتراض لتغطية تكلفة الخدمات العامة، لكن الزيادة الكبيرة في حجم القروض عبر عقود أدت لزيادة كلفة الفوائد. وتصاعدت الأزمة بسبب التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة منذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي.

وارتفعت تكلفة الاقتراض في فرنسا لأعلى مستوى منذ 2002، مع ارتفاع الفوائد على سندات الخزينة.

وارتفع الدين العالمي بمقدار 10 تريليونات دولار في النصف الأول من 2026 ليصل إلى أكثر من 365 تريليون دولار، وفق معهد التمويل الدولي، أي نحو 44 ألف دولار لكل فرد.

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المدينة بأكثر من 41 تريليون دولار، تليها الصين بـ22.5 تريليون، ثم اليابان بـ8.7 تريليونات لكن نسبتها للناتج 199%. وفي أوروبا تتصدر بريطانيا وفرنسا بدين 4.2 تريليونات لكل منهما، لكن نسبة فرنسا للناتج 119% مقابل 102% لبريطانيا، بينما إيطاليا الأعلى أوروبيا بنسبة 138%.

ودفعت الاقتصادات المتقدمة أكثر من 3.3 تريليونات دولار فوائد على سنداتها العام الماضي، وهو مبلغ يفوق الإنفاق العالمي على الدفاع والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة مجتمعة.