أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران مطار الملك خالد الدولي بالرياض وسقوط مدنيين أبرياء، لا يمثل إنجازا عسكريا، بل اعتداء إرهابيا على أرواح البشر وأمن الطيران المدني، يكشف طبيعة هذه المليشيا واستهتارها بالقوانين الدولية.
وأوضح في تصريح صحفي أن قوة الجماعات الإرهابية لا تقاس بقدرتها على قتل الأبرياء، وأن المطارات المدنية ليست ساحات حرب وحياة المسافرين ليست أوراقا للمساومة، وأن استهداف المدنيين لا يمنح مرتكبيه شرعية ولا يصنع نصرا.
وأشار إلى أن المملكة بما تمتلكه من قدرات ومؤسسات راسخة قادرة على حماية أمنها وسيادتها، لافتا إلى أن الإرهاب تهديد عابر للحدود لا ينبغي أن تُترك مسؤولية مواجهته على عاتقها وحدها، خصوصا عندما يمتد خطره إلى منشآت مدنية دولية.
وأضاف أن استهداف مطار دولي لا يمثل اعتداء على أمن دولة بعينها فحسب، بل تهديد مباشر لمنظومة الطيران المدني الدولي وسلامة ملايين المسافرين، مؤكدا أنه مؤشر خطير على ما تؤول إليه التهديدات عندما تتوافر للجماعات المسلحة قدرات متطورة ومن يمدها بالسلاح والتكنولوجيا.
وحذر من أن الاكتفاء ببيانات الإدانة دون إجراءات دولية جادة لمحاسبة المسؤولين يبعث برسالة خطيرة بأن استهداف المطارات يمكن أن يمر دون عواقب، وأن التغاضي عن الجهات المتورطة في تسليح الحوثيين يشجع على تكرار الجرائم.
وأكد أن ما يجمع اليمن والمملكة من روابط أخوية ومصير مشترك يجعل أمن البلدين مسؤولية مشتركة، مجددا التضامن الكامل مع الأشقاء في المملكة قيادة وحكومة وشعبا وإدانة الاعتداء بأشد العبارات.
ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومنظمات الطيران المدني إلى الاضطلاع بمسؤولياته ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات والجهات الداعمة لها، مشددا على أن أمن المطارات وسلامة المسافرين مسؤولية دولية مشتركة، وأن التساهل اليوم قد يفتح الباب أمام تهديد الطيران المدني في دول أخرى غدا.