الأسهم الصينية تسجل تاسع خسارة أسبوعية متتالية

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ) شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الصينية أسبوعا قصيرا بسبب عطلة العيد الوطني قرب أدنى مستوياتها في أكثر من عام، رغم مكاسب محدودة في جلسة الجمعة، مع استمرار الضغوط على شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأغلق مؤشر سي إس آي 300 الذي يضم كبرى الشركات في شنغهاي وشنتشن مرتفعا 0.2 بالمئة، وصعد مؤشر شنغهاي المركب 0.1 بالمئة، لكنه تراجع نحو واحد بالمئة خلال الأسبوع، مسجلا انخفاضه الأسبوعي التاسع على التوالي، في أطول موجة تراجع تعكس ضعف شهية المخاطرة.

وفي هونغ كونغ ارتفع مؤشر هانغ سنغ 1.8 بالمئة الجمعة، لينهي الأسبوع بمكاسب واحد بالمئة بدعم من أسهم شركات الإنترنت والتكنولوجيا.

وجاء الأداء بعد موجة صعود سابقة غذتها إجراءات التحفيز التي أعلنتها بكين قبل عامين، لكنها فقدت زخمها في الأشهر الثلاثة الماضية مع مخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا.

ضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي
واصل المستثمرون تقليص تعرضهم لشركات سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي بعد ارتفاعات قوية. وتراجع مؤشر اتصالات الجيل الخامس 6 بالمئة إلى أدنى مستوى في شهرين، وانخفض مؤشر ستار 50 الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة نحو 4 بالمئة خلال التعاملات إلى أدنى مستوى في 5 أشهر قبل أن يقلص خسائره.

وانخفض سهم تشونغجي إنولايت المصنعة لأجهزة الإرسال الضوئي المستخدمة في مراكز البيانات واحدا بالمئة، بينما ارتفع سهم شركة رقائق الذاكرة سي إكس إم تي بالنسبة نفسها.

وتحسنت المعنويات مساء مع ارتفاع أحجام التداول في صناديق تتبع الأسهم القيادية إلى أعلى مستوى في شهرين، بينها صندوق هوا تاي - بي بي سي إس آي 300، في إشارة إلى تجدد الاهتمام ببعض الأسهم.

وتجهت السيولة نحو القطاعات الدفاعية، حيث ارتفع مؤشر شركات الفحم 1.4 بالمئة وصعدت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية 0.8 بالمئة.

وفي هونغ كونغ قفزت أسهم التكنولوجيا الكبرى 3.1 بالمئة، ما دعم تعافي المؤشر الرئيسي رغم بقائه قرب أدنى مستوى في عامين.

اليوان يرتفع أمام الدولار
ارتفع اليوان الصيني الجمعة مستفيدا من تراجع الدولار عن أعلى مستوى في 18 شهرا. وجرى تداوله محليا عند 6.6987 مقابل الدولار بعدما افتتح عند 6.7000، كما صعد اليوان المتداول خارج الصين إلى 6.6986 بزيادة 0.07 بالمئة.

وحققت العملة مكاسب 4.4 بالمئة منذ بداية العام ونحو 9 بالمئة منذ أواخر 2024 مدعومة بقوة الصادرات.

وحدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي عند 6.7330 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير 2023، مع السماح بالتداول في نطاق 2 بالمئة صعودا أو هبوطا. وتراجع مؤشر الدولار 0.088 بالمئة إلى 102.03 نقطة.

خلافات تجارية مع أوروبا
تزامن ارتفاع اليوان مع بدء محادثات تجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين في بكين بعد 3 أشهر من النقاشات حول الاختلالات التجارية والقيود على صادرات المعادن الحيوية. ويواجه الاتحاد عجزا في تجارة السلع مع الصين يتجاوز مليار يورو يوميا.

وأكد بنك الشعب الصيني الخميس أن بكين لم تتبع مطلقا سياسة خفض تنافسي للعملة وأنها لا تحتاج لإضعاف اليوان لتعزيز صادراتها، موضحا أن السوق تؤدي الدور الحاسم في تحديد سعر الصرف.

وأعلن اعتزامه تقديم بيانات إضافية عن النقد الأجنبي لصندوق النقد الدولي بدءا من 2027 لتعزيز الشفافية.

ويرى محللون أن بكين تسعى لتوجيه النقاش من اتهامات خفض العملة إلى العوامل الهيكلية للاختلالات، مع توقع استمرار استقرار اليوان مع ميل تدريجي للارتفاع.

وستظل نتائج الشركات ومسار المحادثات مع أوروبا والسياسة النقدية الأمريكية عوامل رئيسية في تحديد قدرة الأسواق الصينية على استعادة زخمها.