أمن الإمدادات يتصدر مؤتمر البترول العالمي والرياض تكشف خطط التوسع

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض الاثنين، مع تأكيد السعودية مواصلة استثماراتها لتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.

وقال وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان إن التخطيط المسبق مكن المملكة من التعامل مع التداعيات، مؤكدا أن الخوف لا مكان له في قاموس السعوديين، وكاشفا عن خطط لتوسعة خط أنابيب شرق غرب بما يرفع قدرته إلى 10 ملايين برميل يوميا خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.

وأضاف أن المرونة لا تقاس بالصمود فقط بل بالقدرة على الإصلاح واستعادة التشغيل وتلبية احتياجات الأسواق تحت الضغط، مشيرا إلى أن المملكة استثمرت لعقود في البنية التحتية والقدرات الاحتياطية والتخزين ومسارات التصدير البديلة والتقنيات وسلاسل الإمداد المحلية والقدرات البشرية، وأن التوطين يشكل قدرة استراتيجية تدعم استمرار الأعمال.

وأكد أن لا مستقبل للطاقة للجميع دون أمن للطاقة للجميع، وأن المملكة ستواصل الاستثمار في النفط والغاز والتوسع في المتجددة وتعزيز شبكات الكهرباء والتخزين والبنية التحتية للغاز والتقنيات منخفضة الانبعاثات، مع الاستمرار في تنفيذ رؤية 2030.

وفي الاتجاه نفسه، أعلن رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر أن الشركة تدرس بالتنسيق مع وزارة الطاقة خيارات إضافية لتصدير الخام وتوسيع قدرات التخزين خارج المملكة، محذرا من أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمتد أثره إلى الاقتصادات العالمية، وأن اضطرابات مضيق هرمز كشفت ترابط سلسلة الإمدادات.

وأوضح أن منظومة الطاقة السعودية عملت بموثوقية عالية بفضل الاستثمارات وتنوع المسارات وأنظمة الحماية الرقمية، وأن أكثر من 90 في المئة من مواد استعادة العمليات خلال ثمانية أشهر وفرت محليا، ما قلص زمن الاستعادة إلى ساعات وأيام. وكشف عن استهداف زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المئة بحلول 2030 مقارنة بـ2021.

من جانبه، أكد رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس الدور المحوري للمملكة في تطوير نظم الطاقة عبر الاستثمارات والابتكار، مشددا على ضرورة الموازنة بين أمن الطاقة واستدامتها والقدرة على تحمل تكاليفها، ودور الذكاء الاصطناعي والرقمنة وتقنيات تخزين الكربون.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبر الاتصال المرئي دعم بلاده الثابت للسعودية مدينا ما وصفها بالهجمات الجبانة على بنيتها التحتية، وقال إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما بين 80 و90 في المئة من مستويات ما قبل الصراع مقابل 25 إلى 35 في المئة للمنتجات المكررة، متهما إيران بالسعي للإضرار باقتصادات المنطقة.

وفي قراءة للسوق، توقع أمين عام أوبك هيثم الغيص ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يوميا في 2027 مع تحقق جزء من الطلب المؤجل، بعد خفض تقديرات 2026 إلى 400 ألف برميل يوميا مقارنة بـ1.4 مليون مطلع العام، مشيرا إلى تراجع واردات الصين وتراكم المخزونات والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، واعتبر خط شرق غرب بوليصة تأمين لأمن الطاقة.

كما أشاد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور بقدرة السعودية على التكيف ودورها في استقرار الأسواق، داعيا لتعزيز التعاون لحماية البنية الحيوية، بينما أكد وزير الموارد البترولية النيجيري هاينكن لوك بيري تضامن بلاده مع المملكة، وذكر وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب أن بلاده توسع استثماراتها في الغاز لدعم أمن الطاقة.

ويناقش المؤتمر الذي تستضيفه المملكة لأول مرة في تاريخه الممتد أكثر من 90 عاما قضايا أمن الإمدادات والأسواق والاستثمار والتقنيات والابتكار والاستدامة وتنمية القدرات البشرية.